ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Tafsir Ibn Abi Hatim
Volume 2 · Page 127His saying (the Exalted): 'And Allah gave him the kingdom'

Arabic (Source)

ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: لَقَدْ دَخَلْتُ بَيْنَ الْجِبَالِ، فَوَجَدْتُ أَسَدًا رَابِضًا، فَرَكِبْتُ عَلَيْهِ، وَأَخَذْتُ بِأُذُنَيهِ، فَلَمْ يَهِجْنِي فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ يُعْطِيكَهُ اللَّهُ. ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: إِنِّي لأَمْشِي بَيْنَ الْجِبَالِ فَأُسَبِّحُ، فَمَا يَبْقَى جَبَلٌ إِلا سَبَّحَ مَعِي. فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ. وَكَانَ دَاوُدُ رَاعِيًا، وَكَانَ أَبُوهُ خَلْفَهُ، يَأْتِي إِلَيْهِ وَإِلِي إِخْوَتِهِ بِالطَّعَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ بِقَرْنٍ فِيهِ دُهْنٌ، وَبِثَوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى طَالُوتَ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمُ الَّذِي يَقْتُلُ جَالُوتَ، يُوضَعُ هَذَا الْقَرْنُ عَلَى رَأْسَهِ فَيَغْلِي حِينَ يَدَّهِنُ مِنْهُ، وَلا يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ كَهَيْئَةِ الإِكْلِيلِ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الثَّوْبِ فَيَمْلَؤُهُ. فَدَعَا طَالُوتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَرَّبَهُمْ بِهِ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ طَالُوتُ لأَبِي دَاوُدَ: هَلْ بَقِيَ لَكَ وَلَدٌ لَمْ يَشْهَدْنَا؟ قَالَ نَعَمْ، بَقِيَ دَاوُدُ، هُوَ يَأْتِينَا بِطَعَامِنَا، فَلَمَّا أَتَى دَاوُدُ، مَرَّ فِي الطَّرِيقِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَكَلَّمَتْهُ، وَقُلْنَ لَهُ: يَا دَاوُدُ، خُذْنَا، تَقْتُلْ بِنَا جَالُوتَ، فَأَخَذَهُنَّ، فَجَعَلَهُنَّ فِي مِخْلاةٍ- وَقَدْ كَانَ طَالُوتُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ جَالُوتَ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي، وَأَجْرَيتُ خَاتَمَهُ فِي مُلْكِي- فَلَمَّا جَاءَ دَاوُدُ، وَضَعُوا الْقَرْنَ عَلَى رَأْسِهِ، فَغَلَى حِينَ ادَّهَنَ مِنْهُ، وَلَبِسَ الثَّوْبَ فَمَلأَهُ- وَكَانَ رَجُلا مِسْقَامًا مِصْفَارًا- وَلَمْ يَلْبَسْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا تَقَلْقَلَ فِيهِ، فَلَمَّا لَبِسَهُ دَاوُدُ، تَضَايَقَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ حَتَّى تَنَقَّصَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى جَالُوتَ وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَجْسَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى دَاوُدَ: قُذِفَ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبُ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ: يَا فَتَى ارْجِعْ فَإِنِّي أرحمك أن أقتلك فقال داوود: لَا، بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ، وَأَخْرَجَ الْحِجَارَةَ فَوَضَعَهَا فِي الْقَذَّافَةِ، كُلَّمَا رَفَعَ حَجَرًا سَمَّاهُ فَقَالَ، بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَالثَّانِي: بِاسْمِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالثَّالِثُ: بِاسْمِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ أَدَارَ الْقَذَّافَةَ، فَعَادَتِ الأَحْجَارُ حَجَرًا وَاحِدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْ جَالُوتَ، فَنَقَبَتْ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كَلَّ إِنْسَانٍ يُصِيبُهُ يَنْفُذُ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحِيَالِهَا أَحَدٌ، فَهَزَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَتْلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَرَجَعَ طَالُوتُ فَأَنْكَحَ دَاوُدَ ابْنَتَهُ وَأَجْرَى خَاتَمَهُ فِي مُلْكِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ

٢٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَآتَاهُ يقول: وَأَعْطَاهُ.

PreviousVolume 2 · Page 127Next
Previous2·127Next