ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Tafsir Ibn Abi Hatim
Volume 8 · Page 90

Arabic (Source)

١٤١٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاع مُتَفَخِّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ، ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فو الله لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فقال رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلُ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلا، وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ، فَقِيلَ: أَيُجْلَدُ هِلالٌ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَرَجًا، قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ وَوَجْهُهُ، وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

ادْعُوهَا، فَدُعِيَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، وَلَقَدْ صَدَقْتُ، فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلالٍ اشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، يَا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَبَدًا كَمَا لَمْ يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَقِيلَ له، اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أفضح قومي،

PreviousVolume 8 · Page 90Next
Previous8·90Next