ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 1 · Seite 505

Arabisch (Quelle)

لِانْقِضَاءِ حَيْضَتِهَا، وتَتَوضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ (١٠)، وبه قال عَطَاء، والنَّخَعِيُّ، وأكثرُ أهلِ العِلْمِ، على أنَّ الغُسْلَ عندَ انْقِضَاءِ الحَيْضِ، ثم عليها الوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، ويُجْزِئُها ذلك. ويُرْوَى هذا عن عُرْوَة، وبه قال الشَّافِعِىُّ، وأصْحَابُ الرَّأْىِ. وقال عِكْرِمَةُ، ورَبِيعَة، ومالكٌ: إنَّما عليها الغُسْلُ عندَ انْقِضَاءِ حَيْضِها، وليس عليها لِلاسْتِحَاضَةِ وُضُوءٌ؛ لأنَّ ظَاهِرَ حديثِ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، في حديثِ فاطمةَ بِنْت أبِى حُبَيْشٍ (١١) الغُسْلُ فقط؛ لأَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: "فَاغْتَسِلِى وَصَلِّى". ولم يذكُرِ الوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. ولَنا، [قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لفاطمةَ] (١٢): "إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، ولَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإذَا أَقْبَلَتْ فَدَعِى الصَّلَاةَ، فإذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِى عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّى، وتَوَضَّئِى لِكُلِّ صَلَاةٍ". قال التِّرمِذِىُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وهذه زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُها. وفي حديث عَدِىّ بنِ ثَابِتٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المُسْتَحَاضَةِ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ أيَّامَ أقْرَائِها، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّى، وتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (١٣) ". ولأنَّه دَمٌ خَارِجٌ مِن الفَرْجِ، فأوْجَبَ الوُضُوءَ كدَمِ الحَيْضِ، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الغُسْلَ المَأْمُورَ به في سائِرِ الأحادِيثِ مُسْتَحَبٌّ، غَيْرُ وَاجِبٍ، والغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أفْضَلُ؛ لما فيه مِنَ الخُرُوجِ مِن الخِلَافِ، والأَخْذِ بالثِّقَةِ والاحْتِيَاطِ، وهو أشدُّ ما قيل، ثم يَلِيه في الفَضْلِ والمَشَقَّةِ الجَمْعُ بينَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، والاغْتِسَالُ لِلصُّبْحِ، ولذلك قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه (١٤): "وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إلَىَّ". ثم يَلِيه الغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، [ثم بعدَه] (١٥) الغُسْلُ عِنْدَ انْقِطاعِ (١٦) الحَيْضِ، ثم تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وهو أقلُّ الأُمُورِ، وَيُجْزِئُها. واللهُ أعلمُ.

Anmerkungen

(١٠) من أول قوله: "وقال بعضهم" الماضى سقط من: الأصل.(١١) تقدم في صفحة ٢٧٧.(١٢) في م: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لفاطمة".(١٣) تقدم في صفحة ٣٩٧.(١٤) سقط من: الأصل.(١٥) في م: "بعد".(١٦) في م: "انقضاء".

ZurückBand 1 · Seite 505Weiter
Zurück1·505Weiter