ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 13 · Seite 603Abschnitt

Arabisch (Quelle)

فباعَ بَيْعًا فاسِدًا، لم يَحْنَثْ. ولَنا، أَنَّ هذا لحمٌ حقيقةً وعُرْفًا، فيَحْنَثُ بأَكْلِه، كالمغْصوبِ، وقد سَمَّاه اللَّه تعالَى لحمًا، فقال: {وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} (١١). وما ذَكَرُوه يبْطُلُ بما إذا حَلَفَ لا يلْبَسُ ثوبًا، فلبِسَ ثوبَ حَريرٍ. وأمَّا البيعُ الفاسِدُ، فلا يَحْنَثُ به؛ لأنَّه ليس بِبَيْعٍ فى الحقيقَةِ.

فصل: والأسماءُ تَنْقَسِمُ (١٢) سِتَّة أقْسامٍ؛ أحدُها، ماله مُسَمًّى واحِدٌ، كالرَّجُلِ والمرأَةِ والإِنسانِ والحيوانِ، فهذا تنْصَرِفُ اليَمِينُ إلى مُسمَّاه بغيرِ خِلافٍ. الثانى، [مالَه] (١٣) مَوْضُوعٌ شَرْعِىٌّ، ومَوْضُوعٌ لُغَوِىٌّ، كالوُضُوءِ والطَّهارَةِ والصَّلاةِ والزَّكاةِ والصَّومِ والحجِّ والعُمْرَةِ والبَيْعِ ونحوِ ذلك، فهذا تَنْصَرِفُ اليَمِينُ عندَ الإِطْلاقِ إلى مَوْضُوعِه الشَّرْعِىِّ دونَ اللُّغَوِىِّ، لا نَعْلَمُ فيه أيضًا خِلافًا، غيرَ ما ذَكَرْناه فيما تَقَدَّمَ. الثالِثُ، ماله مَوْضُوعٌ حَقِيقِىٌّ ومجازٌ لم يَشْتهِرْ أكثرَ من الحَقِيقَةِ، كالأسَدِ والبَحْرِ، فيَمِينُ الحالِفِ تَنْصَرِفُ عندَ الإِطلاقِ إلى الحقيقَةِ دون المَجازِ؛ لأنَّ كلامَ الشارِعِ إذا وَرَدَ فى مثلِ هذا، حُمِلَ على حَقِيقَتِه دونَ مجازِه، كذلك اليَمِينُ. الرابِعُ، الأسماءُ العُرْفِيَّةُ، وهى ما يَشْتَهِرُ مَجازُه حتى تصيرَ الحقيقَةُ مغمورةً فيه، فهذا على ضُرُوبٍ؛ أحدُها، ما يَغْلِبُ على الحقِيقَةِ، بحيث لا يَعْلَمُها أكْثَرُ الناسِ، كالرَّاويَةِ، هى فى العُرْفِ اسمٌ للمَزادَةِ (١٤)، وفى الحقيقَةِ اسمٌ لما يُسْتَقَى عليه من الحيوانات، والظَّعِينَةُ فى العُرْفِ المرأَةُ، وفى الحَقِيقَةِ الناقَةُ التى يُظْعَنُ عليها، والعَذِرَةُ والغائِطُ فى العُرْفِ الفَضْلَةُ المُسْتَقْذَرَةُ، وفى الحقيقَةِ العَذِرَةُ فِناءُ الدَّارِ، ولذلك قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، لقومٍ: ما لَكُم لا تُنَظِّفُون عَذِرَاتِكم؟ يُرِيدُ أَفْنِيَتَكُم. والغائِطُ المكانُ المطمَئِنُّ [من الأرضِ] (١٥). فهذا وأشباهُه تَنْصَرِفُ يَمِينُ الحالِفِ إلى المَجازِ دونَ الحقيقَةِ؛ لأَنَّه الذى يُريدُه بيَمِينِه، ويُفْهَمُ من كلامِه، فأشْبَهَ الحقيقَةَ فى غيرِه. الضَّرْبُ الثانِى، أَنْ يخُصَّ عُرْفُ الاسْتِعمالِ بعضَ الحقيقَةِ بالاسمِ،

Anmerkungen

(١١) سورة البقرة ١٧٣.(١٢) فى م زيادة: "إلى".(١٣) سقط من: م.(١٤) فى م: "المزادة".(١٥) سقط من: الأصل، م.

ZurückBand 13 · Seite 603Weiter
Zurück13·603Weiter