ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 13 · Seite 646

Arabisch (Quelle)

وأحدُ قَوْلَى الشافعىِّ، وقال فى الآخَرِ: لا يصِحُّ نَذْرُه؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ صَوْمُه بعدَ وُجودِ شَرْطِه، فلم يصِحَّ، كما لو قال: للَّهِ علىَّ أَنْ أصومَ اليومَ الذى قبلَ اليومِ الذى يَقْدَمُ فيه. ولَنا، أنَّه زمنٌ يَصِحُّ (٢) فيه صومُ التَّطوُّع، فانْعَقدَ نَذْرُه لِصَوْمِه، كما لو أصْبحَ صائمًا تَطوُّعًا، قال: للَّهِ علىَّ أَنْ أصومَ يَوْمِى. وقولُهم: لا يُمْكِنُ صَوْمُه. لا يصِحُّ، فإنَّه قد يَعْلَمُ اليومَ الذى يَقْدَمُ فيه قبلَ قُدومِه، فيَنْوِىَ صَومَه من اللَّيلِ، ولأنَّه (٣) قد يجبُ عليه ما لا يُمْكِنُه، كالصَّبِىِّ يبْلُغُ فى أثناءِ يومٍ من رمضانَ، أو الحائض تَطْهُرُ فيه، ولا نُسلِّمُ ما قاسُوا عليه، إذا ثَبتتْ صِحَّتُه، ولا يخْلُو من أقْسامٍ خَمْسةٍ؛ أحدِها، أَنْ يَعْلَمَ قُدومَه من اللَّيلِ، فيَنْوِىَ صَومَه، ويكونَ يومًا يجوزُ فيه صومُ النذرِ، فيصِحَّ صَومُه ويُجْزِئَه؛ لأنَّه وَفَّى بنَذْرِه. الثانى، أن يقْدَمَ يومَ فِطْرٍ أو أضْحَى، فاخْتلَفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، فى هذه المسألةِ؛ فعنه: لا يصُومُه، ويقْضِى، ويكفِّرُ. نقلَه عن أحمدَ جماعةٌ. وهو قولُ أكثرِ أصْحابِنا، ومذهبُ الحَكَمِ، وحمَّادٍ. الرواية الثانية، يقضِى، ولا كفَّارةَ عليه. وهو قولُ الحسنِ، والأوْزاعىِّ، وأبى عُبَيْدٍ، وقَتادةَ، وأبى ثَوْرٍ، وأحدُ قولَى الشافعىِّ؛ فإنَّه (٤) فاتَه الصَّومُ الواجبُ بالنَّذْرِ، فلَزِمَه قَضاؤُه، كما لو تَرَكَه نِسْيانًا، ولم تَلْزَمْه كفَّارةٌ؛ لأنَّ الشَّرْعَ منعَه من صَوْمِه، فهو كالمُكْرَهِ. وعن أحمدَ، روايةٌ ثالثةٌ، إن صامَه صَحَّ صَومُه. وهو مذهبُ أبى حنيقةَ؛ لأنَّه وفَّى بما نذَرَ (٥)، فأشْبَهَ ما لو نذَرَ مَعْصِيَةً ففعَلَها. ويَتخرَّجُ أَنْ (٦) يُكفِّرَ من غيرِ قَضاءٍ؛ لأنَّه وافقَ يومًا صَومُه حرامٌ، فكان مُوجَبُه الكفَّارَةَ، كما لو نَذرتِ المرأةُ صومَ يومِ حَيْضِها. ويَتخرَّجُ أَنْ لا يَلْزَمَه شىء من كفَّارةٍ ولا قضاءٍ، بِناءً على مَن نَذَرَ المَعْصِيَةَ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعىِّ فى أحدِ قَوْلَيْه، بِناءً على نذرِ المعْصِيَةِ. ووجهُ قولِ الْخِرَقِىِّ، أَنَّ النَّذْرَ ينْعقِدُ؛ لأنَّه نَذَرَ نَذْرًا يُمْكِنُ الوفاءُ به غالبًا، فكانَ مُنْعقِدًا، كما لو وافقَ غيرَ يومِ العيدِ، ولا يجوزُ أَنْ يصومَ يومَ العيدِ؛ لأنَّ الشَّرْعَ حرَّمَ صَوْمَه، فأشْبَهَ زمنَ الحَيْضِ، ولَزِمَه القضاءُ؛ لأنَّه نَذْرٌ مُنْعقِدٌ، وقد فاتَه الصيامُ بالعُذْرِ، ولَزِمَتْه الكفَّارةُ؛ لفَواتِه، كما لو

Anmerkungen

(٢) فى م: "صح".(٣) سقطت الواو من: م.(٤) فى ب: "لأنه".(٥) فى ب: "نذره".(٦) فى ب زيادة: "لا".

ZurückBand 13 · Seite 646Weiter
Zurück13·646Weiter