ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 14 · Seite 100Abschnitt

Arabisch (Quelle)

المُمْتنِعُ عليه، كما لا يُجْبَرُ على قِسْمةِ الدُّورِ، بأن يأْخُذَ هذا دارًا وهذا دارًا وهذا دارًا، وكالجِنْسَيْنِ المُخْتلِفَيْن. ووَجْهُ الأوَّل، أنَّ الجِنْسَ الواحدَ كالدَّارِ الواحدةِ، وليس اخْتِلافُ الجِنْسِ الواحدِ في القِيمَةِ بأكْثَرَ من اخْتلافِ قِيمَةِ الدَّارِ الكبيرةِ والقَرْيَةِ العَظِيمةِ، فإنَّ أرضَ القَرْيَةِ تخْتلِفُ، سِيَّمَا (٢٨) إذا كانت ذاتَ أشْجارٍ مُخْتلِفةٍ، وأراضٍ مُتَنوِّعةٍ، والدارُ ذاتَ بُيوتٍ واسعةٍ وضيِّقةٍ، وحديثةٍ وقديمةٍ، ثم هذا الاخْتلافُ لم يَمْنَعِ الإجْبارَ على القسْمَةِ، كذلك الجِنْسُ الواحدُ، وفارَقَ الدُّورَ؛ فإنَّه أمْكَنَ قِسْمَةُ كلِّ دارٍ على حِدَتِها، وهاهُنا لا يُمْكِنُ قِسْمةُ كلِّ ثَوبٍ منها أو إناءٍ على حِدَتِه، وإن كانتِ الثِّيَابُ أنْواعًا؛ كالحريرِ، والقُطنِ، والكَتَّانِ، فهى كالْأجناسِ، وكذلك سائرُ الأموالِ. والحيوانُ كغَيْرِه من الأمْوالِ، ويُقْسَمُ النَّوعُ الواحدُ منه. وبه قال الشافعيُّ، وأبو يوسفَ ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْسَمُ الرَّقيقُ قِسْمةَ إجْبارٍ؛ لأنَّه تخْتلِفُ منافعُه، ويُقْصَدُ منه العقلُ والدِّينُ والفِطْنةُ، وذلك لا يَقَعُ فيه التَّعديلُ. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَزَّأ العبيدَ الذين أعْتَقَهم الأنْصارِىُّ في مَرَضِه ثلاثَةَ أجْزاءٍ (٢٩). ولأنَّه نَوْعُ حَيَوانٍ يدْخُلُه التَّقْوِيمُ، فجازَتْ قِسْمَتُه، كسائرِ الحيوانِ، وما ذكرَه (٣٠) غيرُ صَحِيحٍ؛ لأنَّ القِيمَةَ تجْمَعُ ذلك، وتُعَدُّ له كسائرِ الأشْياءِ المُخْتلِفةِ.

فصل: والقِسْمةُ إفْرازُ (٣١) حَقٍّ، وتَمْيِيزُ أحَدِ النَّصيْبَيْنِ عن (٣٢) الآخَرِ، وليستْ بَيْعًا. وهذا أحدُ قَوْلَىِ الشافعيِّ. وقال في الآخَرِ: هى بَيْعٌ. وحُكِىَ عن أبي عبدِ اللهِ ابنِ بَطَّةَ؛ لأَنَّه يُبْدِلُ نَصِيبَه من أحدِ السَّهْمَيْنِ بنَصِيبِ صاحبِه من السَّهمِ الآخَرِ، وهذا حقيقةُ البَيْعِ. ولَنا، أنَّها لا تَفْتَقِرُ إلى لفظِ التَّمْلِيكِ، ولا تجبُ فيها الشُّفْعَةُ، ويدْخُلُها الإجْبارُ، وتَلْزَمُ بإخْراجِ القُرْعةِ، ويَتقدَّرُ أحدُ النَّصِيبَيْنِ بقَدْرِ الآخَرِ، والبَيْعُ لا يجوزُ فيه شىءٌ (٣٣) من

Anmerkungen

(٢٨) في م: "سير" خطأ.(٢٩) تقدم تخريجه، في: ٨/ ٣٩٥، ويضاف إليه: وأخرجه ابن ماجه، في: باب القضاء بالقرعة، من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٨٦.(٣٠) في الأصل: "ذكروه".(٣١) في الأصل: "إقرار".(٣٢) في ب، م: "من".(٣٣) في الأصل، م: "شيئا".

ZurückBand 14 · Seite 100Weiter
Zurück14·100Weiter