ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 14 · Seite 558Abschnitt

Arabisch (Quelle)

بعضِ (٤) مالِه على عبدِه، ومِن اللَّهِ تعالى إسْقاطُ ما أوْجَبَه عليه من الأجَلِ لِمَصْلَحَتِه، ويُفارقُ سائِرَ الدُّيونِ بما ذَكَرْنا، ويُفارِقُ الأجانِبَ مِن حيث إِنَّ هذا عبدُه، فهو أشْبَهُ بعَبْدِه القِنِّ. وأمَّا (٥) قولُهم: إِنَّ الرِّبَا يَجْرِى بينَهما. فنَمْنَعُه على ما ذكرَ ابنُ أبى موسى، وإِنْ سَلَّمنا (٦)، فإنّ هذا مُفارِقٌ لسائِرِ الرِّبا بما ذَكَرْناه، وهذا يُخالِفُ رِبَا الجاهِلِيَّةِ؛ فإنَّه إسْقاطٌ لبَعْضِ الدَّيْنِ، ورِبَا الجاهِلِيَّة زيادَةٌ فى الدَّيْنِ، ورِبَا الجاهِلِيَّة يُفْضِى إلى نَفادِ مالِ المَدِينِ (٤)، وتَحَمُّلِه من الدَّيْنِ ما يَعْجِزُ عن وَفائِه، فيُحْبَسُ مِن أجْلِه، ويُؤْسَرُ به، وهذا يُفْضِى إلى تَعْجِيلِ عِتْقِ المُكاتَبِ، وخَلاصِه من الرِّقِّ، والتَّخْفيفِ عنه، فافْتَرَقا.

فصل: فإن اتَّفَقَا على الزِّيادَةِ فى الأجَلِ والدَّيْنِ، مثل أَنْ يُكاتِبَه على ألْفٍ، فى نَجْمَين، إلى سَنَةٍ، يُؤَدِّى فى نِصْفِها خمسَمائةٍ، وفى آخِرِها الباقِىَ، فيَجْعَلانِها إلى سَنَتَيْن بأَلْفٍ ومائتَيْن، فى كُلِّ سَنَةٍ سِتُّمائةٍ، أو مثل أَنْ يَحُلَّ عليه نجمٌ، فيقولَ: أَخِّرْنِى به إلى كذا، وأزيدُكَ كذا. فيَحْتَمِلُ أنَّه لا يجوزُ؛ لأنَّ الدَّيْنَ المُؤَجَّلَ إلى وَقْتٍ، لا يَتَأَخَّرُ أجَلُه عن وَقْتِه باتِّفاقِهِما عليه، ولا يَتَغَيَّرُ أجَلُه بتَغْيِيرِه، وإذا لم يَتَأَخَّرْ عَنْ وَقْتِه، لم تَصِحَّ الزِّيادةُ التى فى مُقابَلَتِه، ولأنَّ هذا يُشْبِهُ رِبَا الجاهِلِيَّةِ المُحَرَّمَ، وهو الزِّيادةُ فى الدَّيْنِ للزِّيادَةِ فى الأجَلِ، ويُفارِقُ المسألةَ (٧) الأُولَى مِن هذَين (٨) الوَجْهَيْن. فإنْ قيلَ: فكما أَنَّ الأجلَ لا يتَأَخَّرُ، كذلك لا يَتَعَجَّلُ، ولا يَصِيرُ الدَّيْنُ المُؤَجَّلُ حالًّا، فلِمَ جازَ فى المَسْأَلَةِ الأُولَى؟ قُلْنا: إنَّما جازَ فى المسألةِ الأُولَى بالتَّعْجِيلِ فِعْلًا، فإنَّه إذا دَفَعَ إليه الدَّيْنَ المُؤَجَّل قبلَ مَحَلِّه، جازَ، وجازَ (٤) للسَّيِّدِ إسْقاطُ باقِى حَقِّه عليه، وفى هذه المسألةِ يأْخُذُ أكثَرَ ممَّا وَقَعَ عليه العقدُ، فهو ضِدُّ المسألةِ الأُولَى، وهو مُمْتَنعٌ (٩) من وَجْهٍ آخَرَ؛ لأنَّ فى ضِمْنِ الكتابةِ،

Anmerkungen

(٤) سقط من: الأصل.(٥) سقطت "أما" من: م.(٦) فى م: "سلمناه".(٧) فى الأصل: "المسلمة".(٨) فى م زيادة: "إلى".(٩) فى م: "ممنع".

ZurückBand 14 · Seite 558Weiter
Zurück14·558Weiter