ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 14 · Seite 72

Arabisch (Quelle)

فإذا رَضِيَا به، جازَ، ولا يَلْزَمُ مِن رِضاهما بيَمِينٍ واحدةٍ، أن يكونَ لكلِّ واحدٍ بعضُ اليَمِينِ، كما أنَّ الحقوقَ إذا قامتْ بها بيِّنَةٌ واحدةٌ، لا يكونُ لكلِّ حقٍّ بعضُ البَيِّنَةِ، فأمَّا إنْ حلَّفَه لجميعِهم يَمِينًا واحدةً بغيرِ رِضاهُم، لم تَصِحَّ يَمِينُه. بلا خِلافٍ نَعْلَمُه. وقد حكَى الإِصْطَخْرىُّ، أنَّ إسماعيلَ بنَ إسحاقَ القاضىَ، حلَّفَ رجلًا بحَقٍّ لرجليْن يَمِينًا واحدةً، فخطَّأَه أهلُ عصرِه (٥٨). وإن قال المُدَّعِى: لى بَيِّنَةٌ غائبةٌ. قال له الحاكمُ: لك يَمِينُه، فإن شئْتَ فاسْتحلِفْه، وإن شئْتَ أخَّرْتُه إلى أن تُحْضِرَ بَيِّنتَك، وليس لك مُطالَبتُه بكَفيلٍ، ولا مُلازَمتُه حتى تُحْضِرَ البَيِّنَة. نصَّ عليه أحمدُ. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ؛ لقولِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ، لَيْسَ لَك إلَّا ذَلِكَ" (٥٩). فإن أحْلَفَه (٦٠)، ثم حضَرَتْ بيِّنَتُه، حكمَ بها، ولم تكُنِ اليَمِينُ (٦١) مُزيلَةً للحقِّ؛ لأنَّ اليَمِينَ إنما يُصارُ إليها عندَ عَدَمِ البَيِّنةِ، فإذا وُجدَتِ البَيِّنَةُ بطَلَتِ اليَمِينُ، وتَبَيَّنَ كَذِبُها. وإن قال: لى بَيِّنَةٌ حاضرَةٌ، وأُرِيدُ يَمِينَه ثم أُقيمُ بيِّنتى. لم يَمْلِكْ ذلك. وقال أبو يوسفَ: يَسْتَحْلِفُه، وإن نَكَلَ قضَى عليه؛ لأنَّ فى الاسْتِحلافِ فائدةً، وهو أنَّه ربَّما نَكَلَ، فقضَى عليه، فأغْنَى عن البَيِّنَةِ. ولَنا، قولُه عليه السلامُ: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ، لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلكَ". و "أو" للتَّخْيِيرِ بين شَيْئَينِ، فلا يكونُ له الجَمْعُ بينهما، ولأنَّه أَمْكنَ فَصْلُ الخُصومَةِ بالبَيِّنَةِ، فلم يُشْرَعْ غيرُها مع إرادةِ المُدَّعِى إقامتَها وحُضورَها، كما لو [لم يَطْلُبْ] (٦٢) يَمِينَه، ولأنَّ اليَمِينَ بَدَلٌ، فلم يَجِبِ الجمعُ بينها وبين مُبْدَلِها، كسائرِ الأبْدالِ مع مُبدلاتِها. وإن قال المُدَّعِى: لا أُرِيدُ إقامتَها، وإنَّما أُرِيدُ يَمِينَه أَكْتَفِى بها. اسْتُحْلِفَ؛ لأنَّ البَيِّنَةَ حَقُّه، فإذا رَضِىَ بإسْقاطِها، وتَرْكِ إقامَتِها، فله ذلك، كنَفْسِ الحقِّ. فإن حلَفَ المُدَّعَى عليه، ثم أرادَ المُدَّعِى إقامةَ بَيِّنَتِه، فهل يَمْلكُ ذلك؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن؛ أحدهما، له ذلك؛ لأنَّ البَيِّنَةَ لا تَبْطُلُ بالاسْتِحْلافِ، كما لو كانتْ غائبةً. والثانى، ليس

Anmerkungen

(٥٨) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٣٣٢، ٣٣٣.(٥٩) تقدم تخريجه، فى: صفحة ٣٢.(٦٠) فى ب: "حلفه".(٦١) سقط من: م.(٦٢) فى الأصل: "بطلت".

ZurückBand 14 · Seite 72Weiter
Zurück14·72Weiter