أن التَّشَهُّدَ سَقَطَ بالسَّهْوِ لَرَجَعَ إليه، ولَوْلَا أنه وَاجِبٌ لما سَجَدَ لِجَبْرِه (٩) [وغيرُ التَّشَهُّدِ من الوَاجِبَاتِ مَقِيسٌ عليه، ومُشَبَّهٌ به] (١٠)، ولا يَمْتَنِعُ أن يَكُونَ لِلْعِبَادَةِ وَاجِباتٌ (١١) يَتَخَيَّرُ إذا تَرَكَها (١٢)، وأرْكانٌ [لا تَصِحُّ العِبَادَةُ بِدُونِها، كالحَجِّ في واجِبَاتِهِ وأرْكَانِهِ] (١٣).
فصل (١٤): وضَمَّ بعضُ (١٤) أصْحابِنَا إلى [هذه الواجباتِ] (١٥) نِيَّةَ الخُرُوجِ من الصَّلَاةِ [في سَلامِه] (١٦)، والتَّسْلِيمَةَ الثَّانِيةَ، وقد [ذكرْنا أنَّهما غيرُ واجِبَيْن] (١٧). وهو اخْتِيَارُ الخِرَقِىِّ؛ لِكَوْنِه لم يَذْكُرْهُما في عَدَدِ الوَاجِبَاتِ. [ويَخْتَصُّ "رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" بالمَأْمُومِ والمُنْفَرِدِ، وفى المُنْفَرِد رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّه لا يَجِبُ عليه] (١٨)، ويَخْتَصُّ قولُ: (١٩) "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، [بسُقُوطِه عن المأْمومِ] (٢٠).
= باب ما يفعل من قام عن اثنتين ناسيا ولم يتشهد، من كتاب السهو. المجتبى ٣/ ١٧. وابن ماجه، في: باب في من قام من ثنتين ساهيا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٨١.(٩) في م: "جبرا لنسيانه".(١٠) في الأصل: "لأنه لا يزيد في الصلاة زيادة محرمة، فجبرها ليس بواجب، وقسنا عليه سائر هذه الواجبات".(١١) في الأصل: "واجب".(١٢) في الأصل: "تركه".(١٣) في الأصل: "لا يصح إلا بها كالحج".(١٤) سقط من: الأصل.(١٥) في م: "ذلك".(١٦) سقط من: م.(١٧) في م: "دللنا على أنهما ليستا بواجبين".(١٨) سقط من: الأصل.(١٩) سقط من: م.(٢٠) في م: "بالإمام والمنفرد".