Abschnitt: Die sechste Art besteht darin, mit jeder Gruppe eine Rakʿa zu beten, ohne etwas nachzuholen, gemäß dem, was Ibn ʿAbbās überlieferte. Er sagte: „Der Gesandte Allahs – Friede und Segen seien auf ihm – verrichtete bei Dhū Qarad das Furchtgebet, während die Götzendiener zwischen ihm und der Qibla standen. Er stellte eine Reihe hinter sich auf und eine Reihe parallel zum Feind. Er betete mit ihnen eine Rakʿa, dann gingen diese zu den Stellungen jener, und jene kehrten zu den Stellungen dieser zurück, und er betete mit ihnen eine Rakʿa und vollzog dann den Friedensgruß mit ihnen. So hatte der Gesandte Allahs – Friede und Segen seien auf ihm – zwei Rakʿas, und sie hatten...
(21) Weggefallen im Original. (22) Verzeichnet von al-Buḫārī, in: Kapitel über den Feldzug von Dhāt ar-Riqāʿ, aus dem Buch über die Feldzüge. Ṣaḥīḥ al-Buḫārī 5/146, 147. Und von Muslim, in: Kapitel über das Furchtgebet, aus dem Buch über das Gebet der Reisenden. Ṣaḥīḥ Muslim 1/576. Und von Imam Aḥmad, im Musnad 3/364. (23) Im Original: „sein Ende“. (24) Sure An-Nisāʾ: 101. (25) Dhū Qarad: Ein Wasserplatz, zwei Tagesreisen von Medina entfernt, zwischen Medina und Ḫaybar. Der Gesandte Allahs – Friede und Segen seien auf ihm – war dort angekommen, als er aufbrach, um ʿUyayna zu verfolgen, nachdem dieser einen Überfall auf seine Milchkamele verübt hatte. Muʿǧam al-Buldān 4/55.
-صلى اللَّه عليه وسلم- أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ولِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (٢١). مُتَّفَقٌ عليه (٢٢). وتَأوَّلَ القاضي هذا على أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى بهم كصلاةِ الحَضَرِ، وأنَّ كلَّ طَائِفَةٍ قَضَتْ رَكْعَتَيْنِ. وهذا ظَاهِرُ الفَسَادِ جِدًّا؛ لأنَّه يُخَالِفُ صِفَةَ الرِّوَايَةِ، وقولَ أحمدَ، ويَحْمِلُه على مَحْمَلٍ فَاسِدٍ. أما الرِّوايَةُ فإنَّه ذَكَرَ أنَّه صَلَّى بكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ولم يَذْكُرْ قَضَاءً، ثم قال في آخِرِها (٢٣): ولِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. وأما قَوْلُ أحمدَ، فإنَّه قال: سِتَّةُ أَوْجُهٍ أو سَبْعَةٌ، يُرْوَى فيها، كُلُّها جَائِزٌ. وعلى هذا التَّأْوِيلِ لا تكونُ سِتَّةً ولا خَمْسَةً. ولأنَّه قال: كلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى في أبْوَابِ صلاةِ الخَوْفِ فهو جائِزٌ. وهذا مُخَالِفٌ لهذا التَّأْوِيلِ. وأمَّا فَسَادُ المَحْمَلِ، فإنَّ الخَوْفَ يَقْتَضِى تَخْفِيفَ الصلاةِ وقَصْرَها، كما قال اللهُ تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (٢٤). وعلى هذا التَّأْوِيلِ يَجْعَلُ مَكانَ الرَّكْعَتَيْنِ أرْبَعًا. ويُتِمُّ الصلاةَ المَقْصُورَةَ، ولم يُنْقَلْ عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه أتَمَّ صلاةَ السَّفَرِ، فكيف يُحْمَلُ ها هُنا على أنَّه أَتَمَّها، في مَوْضِعٍ وُجِدَ فيه ما يَقْتَضِى التَّخْفِيفَ.
فصل: الوَجْهُ السَّادِسُ، أن يُصَلِّىَ بكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، ولا تَقْضِى شيئا؛ لما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِذِى قَرَدٍ (٢٥) صلاةَ الخَوْفِ، والمُشْرِكُونَ بينه وبين القِبْلَةِ، فصَفَّ صَفًّا خَلْفَه، وصَفًّا مُوَازِىَ العَدُوِّ، فصَلَّى بهم رَكْعَةً، ثم ذَهَبَ هؤلاء إلى مَصَافِّ هؤلاءِ، ورَجَعَ هؤلاءِ إلى مَصَافِّ هؤلاءِ، فَصَلَّى بهم رَكْعَةً، ثم سَلَّمَ عليهم، فكانت لِرسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَكْعَتَانِ، وكانتْ لهم
(٢١) سقط من: الأصل.(٢٢) أخرجه البخاري، في: باب غزوة ذات الرقاع، من كتاب المغازى. صحيح البخاري ٥/ ١٤٦، ١٤٧. ومسلم، في: باب صلاة الخوف، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٥٧٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٦٤.(٢٣) في الأصل: "آخره".(٢٤) سورة النساء: ١٠١.(٢٥) ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- انتهى إليه، لما خرج في طلب عيينة حين أغار على لقاحه. معجم البلدان ٤/ ٥٥.