ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 6 · Seite 344Abschnitt

Arabisch (Quelle)

يَجُزْ أنْ يَأْخُذَ إلَّا ما وُجِدا فيه. فإذا أكَلَ منه ذلك القَدْرَ، ثمَّ أيْسَرَ؛ فإنْ كان أبًا، لم يَلْزَمْه عِوَضُه، رِوايَةً واحِدَةً؛ لأنَّ للأبِ أنْ يَأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِه ما شاءَ مع الحاجَةِ وعَدَمِها. وإنْ كان غيرَ الأبِ، فهل يَلْزَمُه عِوَضُ ذلك؟ على رِوايَتَيْنِ؛ إحْداهما، لا يَلْزَمُه. وهو قولُ الحَسَنِ، والنَّخَعِيِّ، وأحَدُ قَوْلَىِ الشَّافِعِيِّ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بالأكْلِ مِن غيرِ ذِكْرِ عِوَضٍ، فأشْبَهَ سائِرَ ما أمَرَ بأكْلِه، ولأنَّه عِوَضٌ مِن عَمَلِه فلم يَلْزَمْه بَدَلُه، كالأجِيرِ والمُضارِبِ. والثَّانيةُ، يَلْزَمُه عِوَضُه. وهو قولُ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، وعطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسعيدِ بن جُبَيْرٍ، وأبي العالِيَةِ؛ لأنَّه اسْتَباحَه بالحاجَةِ مِن مالِ غيرِه، فلَزِمَه قَضاؤُه، كالمُضْطَرِّ إلى طَعامِ غيرِه. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّه لو وَجَبَ عليه إذا أيْسَرَ، لكان وَاجِبًا فى الذِّمَّةِ قَبْلَ اليَسارِ، فإنَّ اليسارَ ليس بسَبَبٍ للوُجُوبِ، فإذا لم يَجِبْ بالسَّبَبِ (٢٣)، الذى هو الأَكْلُ، لم يَجِبْ بعدَه. وفارَقَ المُضْطَرَّ؛ فإنَّ العِوَضَ واجِبٌ عليه فى ذِمَّتِه، ولأنَّه لم يَأْكُلْه عِوَضًا عن شَىْءٍ، وهذا بخِلافِه.

فصل: فأمَّا قَرْضُ مالِ اليَتِيمِ؛ فإذا لم يَكُنْ فيه حَظٌّ له، لم يَجُزْ قَرْضُه، فمتى أمْكَنَ الوَلِيُّ التِّجارَةَ به، أو تَحْصِيلَ عَقارٍ له فيه الحَظُّ، لم يُقْرِضْه؛ لأنَّ ذلك يُفَوِّتُ الحَظَّ على اليَتِيمِ، وإنْ لم يُمْكِنْ ذلك، وكان قَرْضُه حَظًّا لليَتِيمِ، جازَ. قال أحمدُ: لا يُقْرِضُ مالَ اليَتِيمِ لأحَدٍ يُرِيدُ مُكَافأتَه، ومَوَدَّتَه، ويُقْرِضُ على النَّظَرِ، والشَّفَقَةِ، كما صَنَعَ ابنُ عمرَ. وقيل لأحمدَ: إنَّ عمرَ اسْتَقْرَضَ مالَ اليَتِيمِ. قال: إنَّما اسْتَقْرَضَ نَظَرًا لليَتِيمِ، واحْتِياطًا، إنْ أصَابَه بشىءٍ غَرِمَه. قال القاضى: ومَعْنَى الحَظِّ أنْ يكون لليَتِيمِ (٢٤) مالٌ فى بَلَدِه، فيُرِيدُ نَقْلَه إلى بَلَدٍ آخَرَ، فيُقْرِضُه مِن رَجُلٍ فى ذلك البَلَدِ، ليَقْضِيَه بَدَلَه فى بَلَدِه، يَقْصِدُ بذلك حِفْظَه مِن الغَرَرِ فى نَقْلِه، أو يَخافُ عليه الهَلاكَ مِن نَهْبٍ، أو غَرَقٍ، أو نَحْوِهما، أو يكونُ مِمَّا يَتْلَفُ بتَطاوُلِ مُدَّتِه،

Anmerkungen

(٢٣) فى الأصل: "بالتسبب".(٢٤) فى الأصل: "للصبى".

ZurückBand 6 · Seite 344Weiter
Zurück6·344Weiter