ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 6 · Seite 34Abschnitt

Arabisch (Quelle)

بِالصِّفَةِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بها. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه متى وَجَدَهُ على الصِّفَةِ، لم يَكُنْ له الفَسْخُ. وبهذا قال مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ، وأيوبُ، ومالكٌ، والعَنْبَرِىُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. وقال الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، وأصْحابُهُ: له الخِيارُ بِكُلِّ حالٍ؛ لأنَّه يُسَمَّى بَيْعَ (١٨) خِيارِ الرُّؤْيَةِ، ولأنَّ الرُّؤْيَةَ من تَمامِ العَقْدِ، فأشْبَه غيرَ المَوْصُوفِ. ولِأصْحابِ الشَّافِعِىِّ وَجْهَانِ كالمَذْهَبَينِ. ولنا، أنَّه سَلَّمَ له المَعْقُودَ عليه بِصِفاتِه، فلم يكنْ له الخِيارُ كالمُسْلَمِ فيه، ولأنَّه مَبِيعٌ مَوْصُوفٌ، فلم يَكُنْ لِلْعاقِدِ فيه الخِيارُ فى جَمِيع الأحْوالِ، كالسَّلَمِ. وقَوْلُهم: إنَّه يُسَمَّى بَيْعَ خِيارِ الرُّؤْيَةِ. لا نَعْرِفُ صِحَّتَهُ، فإن ثَبَتَ، فيحْتَمِلُ أن يُسَمِّيَهُ من يَرَى ثُبُوتَ الخِيارِ، ولا يَحْتَجُّ به على غَيْرِه، فأمَّا إن وَجَدَهُ بِخِلافِ الصِّفَةِ فله الخِيارُ، ويُسَمَّى خِيارَ الخُلْفِ فى الصِّفَةِ؛ لأنَّه وَجَدَ المَوْصُوفَ بِخِلافِ الصِّفَةِ، فلم يَلْزَمْهُ كالسَّلَمِ. وإن اخْتلَفا، فقال البائِعُ: لم تَخْتَلِف الصِّفَةُ (١٩). وقال المُشْتَرِى: قد اخْتَلَفَتْ. فَالقَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِى؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه من الثَّمَنِ، فلا يَلْزَمُه، ما لم يُقِرَّ به، أو يَثبُتَ بِبَيِّنةٍ أو ما يَقومُ مَقامَها.

فصل: والبَيْعُ بِالصِّفَةِ نَوْعانِ؛ أحَدُهما، بَيْعُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ، مِثْل أنْ يَقولَ: بِعْتُكَ عَبْدِىَ التُّرْكِىَّ. ويَذْكُرُ سائِرَ صِفاتِه، فهذا يَنْفَسِخُ العَقْدُ عليه بِرَدِّهِ على البائِعِ، وتَلَفِه قبلَ قَبْضِه؛ لِكَوْنِ المَعْقُودِ عليه مُعَيَّنًا، فَيَزُولُ العَقْدُ بِزَوالِ مَحِلِّه، ويَجُوزُ التَّفَرُّقُ قبل قَبْضِ ثَمَنِه، وقَبْضِه، كَبَيْعِ الحَاضِرِ. الثانى، بَيْعٌ مَوْصُوفٌ غيرُ مُعَيَّنٍ، مِثْلُ أنْ يقولَ: بِعْتُكَ عَبْدًا تُرْكِيًّا، ثم يَسْتَقْصِى صِفاتِ السَّلَمِ، فهذا فى مَعْنَى السَّلَمِ، فمتى سَلَّمَ إليه عَبْدًا، على غيرِ ما وَصَفَ، فَرَدَّهُ، أو على ما وَصَفَ، فَأبْدَلَه، لم يَفْسُدِ العَقْدُ؛ لأنَّ العَقْدَ لم يَقَعْ على غيرِ هذا، فلم يَنْفَسِخ العَقْدُ بِرَدِّه،

Anmerkungen

(١٨) فى: م "ببيع".(١٩) فى الأصل: "صفته".

ZurückBand 6 · Seite 34Weiter
Zurück6·34Weiter