ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 7 · Seite 122Abschnitt

Arabisch (Quelle)

فصَحَّ، وكان ما يَتَبَايَعَانِه بينهما، كما لو ذَكَرَ شَرَائِطَ الوَكَالةِ. وقولُهم: إنَّ الوَكَالَةَ لا تَصِحُّ حتى يَذْكُرَ قَدْرَ الثَّمَنِ والنَّوْعَ. مَمْنُوعٌ على رِوَايَةٍ لنا، وإن سَلَّمْنَا ذلك، فإنَّما يُعْتَبَرُ في الوَكَالَةِ المُفْرَدَةِ، أما الوَكَالَةُ الدَّاخِلَةُ في ضِمْنِ الشَّرِكَةِ فلا يُعْتَبَرُ فيها ذلك، بِدَلِيلِ المُضارَبَةِ وشَرِكَةِ العِنَانِ، فإنَّ في ضِمْنِهما (٥) تَوْكِيلًا، ولا يُعْتَبَرُ فيها شيءٌ من هذا، كذا ههُنا. فعلى هذا إذا قال لِرَجُلٍ: ما اشْتَرَيْتَ اليوم من شيءٍ، فهو بَيْنِى وبَيْنكَ نِصْفَانِ. أو أطْلَقَ الوَقْتَ، فقال: نعم. أو قال: ما اشْتَرَيْتُ أنا من شيءٍ، فهو بَيْنِى وبَيْنكَ نِصْفَانِ. جَازَ، وكانت شَرِكَةً صَحِيحَةً؛ لأنَّه أَذِنَ له في التِّجارَةِ على أن يكونَ المَبِيعُ بينهما، وهذا مَعْنَى الشَّرِكَةِ، ويكونُ تَوْكِيلًا له (٦) في شِرَاءِ نِصْفِ المتَاعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، فيَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ في مُقَابَلَةِ مِلْكِه الحاصِلِ في المَبِيعِ، سواءٌ خَصَّ ذلك بِنَوْعٍ من المتَاعِ أو أطْلَقَ. وكذلك إذا قالا (٧): ما اشْتَرَيْناهُ أو ما اشْتَراهُ أحَدُنا من تِجَارةٍ فهو بيننا. فهو شَرِكَةٌ صَحِيحَةٌ، وهما في تَصَرُّفاتِهما، وما يَجِبُ لهما وعليهما، وفى إقْرَارِهِما، وخُصُومَتِهِما، وغيرِ ذلك، بِمَنْزِلَةِ شَرِيكَىِ العِنَانِ، على ما سَنَذْكُرُه إن شاءَ اللهُ تعالى. وأيُّهما عَزَلَ صَاحِبَهُ عن التَّصَرُّفِ، انْعَزَلَ؛ لأنَّه وَكِيلُه. وسُمِّيَتْ هذه شَرِكَةَ الوُجُوهِ، لأنَّهما يَشْتَرِكانِ فيما يَشْتَرِيانِ بجَاهِهِما، والجاهُ والوَجْهُ واحِدٌ، يُقال: فلانٌ وَجِيهٌ. إذا كان ذا جَاهٍ، قال اللهُ تعالى في موسى عليه السَّلَامُ: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} (٨). وفى بعض الآثارِ، أنَّ موسى عليه السَّلَامُ، قال: يَا رَبِّ، إن كان قَد خَلَقَ (٩) جَاهِى عِنْدَكَ، فأَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الأُمِّىِّ الذي تَبْعَثُه في آخِرِ الزَّمَانِ. فأَوْحَى اللهُ تعالى إليه: ما خَلَقَ جَاهُكَ عِنْدِى، وإنَّك عِنْدِى لَوَجِيهٌ.

فصل: القِسْمُ الثاني، أن يَشْتَرِكَ بَدَنَانِ بمَالَيْهما. وهذا النَّوْعُ الثَّالِثُ من أنْواعِ

Anmerkungen

(٥) في م: "ضمنها".(٦) سقط من: الأصل.(٧) في أ، ب: "قال".(٨) سورة الأحزاب ٦٩.(٩) خلق: بَلِىَ.

ZurückBand 7 · Seite 122Weiter
Zurück7·122Weiter