ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 7 · Seite 277Abschnitt

Arabisch (Quelle)

ضِمْنِ دَعْوَى القَضَاءِ إقْرَارًا بأنَّها كانت عليه، فلا تُقْبَلُ دَعْوَى القَضَاءِ بغيرِ بَيِّنَةٍ.

فصل: وإن قال: كان له علَىَّ أَلْفٌ. وسَكَتَ، لَزِمَهُ الأَلْفُ، في ظَاهِرِ كَلَامِ أصْحابِنَا. وهو قولُ أبى حنيفةَ، وأحَدُ قَوْلَىِ الشّافِعِىِّ، وقال في الآخَرِ: لا يَلْزَمُه شيءٌ، وليس هذا بإِقْرَارٍ؛ لأنَّه لم يَذْكُرْ عليه شيئا في الحالِ، إنَّما أخْبَرَ بذلك [في زَمَنٍ] (٦) ماضٍ، فلا يَثْبُتُ في الحالِ، ولذلك لو شَهِدَتِ البَيِّنَةُ به لم يَثْبُتْ. ولنا، أنَّه أقَرَّ بالوُجُوبِ، ولم يَذْكُرْ ما يَرْفَعُه، فبَقِىَ على ما كان عليه، ولهذا لو تَنَازَعَا دَارًا، فأقَرَّ أحَدُهما للآخَرِ أنَّها كانت مِلْكَه، حُكِمَ بها له، إلَّا أنَّه ههُنا إن عَادَ فَادَّعَى القَضَاءَ أو الإِبْرَاءَ، سُمِعَتْ دَعْوَاه؛ لأنَّه لا تَنَافِىَ بين إِقْرَارِه وبين ما يَدَّعِيهِ.

فصل: وإن قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ، قَضَيْتُه إيَّاهَا. لَزِمَهُ الأَلْفُ، ولم تُقْبَلْ دَعْوَى القَضاءِ. وقال القاضي: تُقْبَلُ؛ لأنَّه رَفَعَ ما أثْبَتَهُ بِدَعْوَى القَضاءِ مُتَّصِلًا، فأَشْبَهَ ما لو قال: كان له (٧) عَلَىَّ، وقَضَيْتُه. وقال ابنُ أبي موسى: إن قال: قَضَيْتُ جَمِيعَه. لم يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، ولَزِمَهُ ما أقَرَّ به، وله اليَمِينُ على المُقِرِّ له. ولو قال: قَضَيْتُ بعضَه. قُبِلَ منه، في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ لأنَّه رَفَعَ بعضَ ما أقَرَّ به بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ، فأشْبَهَ ما لو اسْتَثْناهُ، بِخِلَافِ ما إذا قال: قَضَيْتُ جَمِيعَهُ. لِكَوْنِه رَفَعَ جَمِيعَ ما هو ثابِتٌ، فأشْبَهَ اسْتِثْنَاءَ الكُلِّ. ولَنا، أنَّ هذا قولٌ مُتَنَاقِضٌ، إذْ لا يُمْكِنُ أن يكونَ عليه أَلْفٌ قد قَضَاهُ، فإنَّ كَوْنه عليه يَقْتَضِى بَقَاءَه في ذِمَّتِه، واسْتِحْقَاقَ مُطَالَبَتِه به، وقَضَاؤُه يَقْتَضِى بَرَاءَةَ ذِمَّتِه منه، وَتَحْرِيمَ مُطَالَبَتِه به، والإِقْرَارُ به يَقْتَضِى ثُبُوتَه، والقَضَاءُ يَقْتَضِى رَفْعَه، وهذان ضِدَّانِ لا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُما في زَمَنٍ واحِدٍ، بِخِلَافِ ما إذا قال: كان له عَلَىَّ، وقَضَيْتُه. فإنه أَخْبَرَ بهما في زَمانَيْنِ، ويُمْكِنُ أن يَرْتَفِعَ ما كان ثَابِتًا، ويَقْضِىَ ما كان دَيْنًا، وإذا لم يَصِحَّ هذا في الجَمِيعِ، لم يَصِحَّ في البَعْضِ؛ لِاسْتِحَالَةِ بَقَاءِ أَلْفٍ عليه وقد (٨) قَضَى بَعْضَه،

Anmerkungen

(٦) في م: "فجاز في".(٧) سقط من: ب.(٨) سقطت الواو من: أ.

ZurückBand 7 · Seite 277Weiter
Zurück7·277Weiter