ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 7 · Seite 444

Arabisch (Quelle)

عِوَضٍ، كالهِبَةِ بغير ثَوَابٍ، والصَّدَقَةِ، والوَصِيَّةِ، والإِرْثِ، فلا شُفْعَةَ فيه، في قول عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم مالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وأصْحَابُ الرَّأْىِ. وحُكِىَ عن مالِكٍ رِوَايةٌ أُخْرَى في المُنْتَقِلِ بِهِبَةٍ أو صَدَقَةٍ، أنَّ فيه الشُّفْعَةَ، ويَأْخُذُه الشَّفِيعُ بقِيمَتِه. وحُكِىَ ذلك عن ابنِ أبي لَيْلَى؛ لأنَّ الشُّفْعَةَ ثَبَتَتْ لإِزَالَةِ ضَرَرِ الشَّرِكَة، وهذا مَوْجُودٌ في الشَّرِكَةِ كيفما كان، والضَّرَرُ اللاحِقُ بالمُتَّهِبِ دُونَ ضَرَرِ المُشْتَرِى؛ لأنَّ إِقْدَامَ المُشْتَرِى على شِرَاءِ الشِّقْصِ، وبَذْلَه مالَه فيه، دَلِيلُ حاجَتِه إليه، فانْتِزَاعُه منه أعْظَمُ ضَرَرًا مِن أَخْذِه ممَّن لم يُوجَدْ منه دَلِيلُ الحاجَةِ إليه. ولَنا، أنَّه انْتَقَلَ بغير عِوَضٍ، أشْبَه المِيرَاثَ، ولأنَّ مَحلَّ الوِفَاقِ هو البَيْعُ، والخَبَرُ ورَدَ فيه، وليس غيرُه في مَعْنَاه؛ لأنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُه من المُشْتَرِى بمِثْلِ السبَّبَ الذي انْتَقَلَ به إليه، ولا يُمْكِنُ هذا في غيرِه، ولأنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بثَمَنِه، لا بِقِيمَتِه، وفى غيرِه يَأْخُذُه بقِيمَتِه، فافْتَرَقَا. فأمَّا المُنْتَقِلُ بِعِوَضٍ فيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ؛ أحَدهما، ما عِوَضُه المالُ، كالبَيْعِ، فهذا فيه الشُّفْعَةُ بغير خِلَافٍ، وهو في حَدِيثِ جابِرٍ، فإن باعَ ولم يُؤْذِنْهُ فهو أحَقُّ به. وكذلك كلُّ عَقْدٍ جَرَى مَجْرَى البَيْعِ، كالصُّلْحِ بمعنى البَيْعِ، والصُّلْحِ عن الجِنَايَاتِ المُوجِبَةِ لِلْمالِ، والهِبَةِ المَشْرُوطِ فيها [ثَوابٌ معلومٌ] (٤٤)؛ لأنَّ ذلك بَيْعٌ ثَبَتَتْ فيه أحْكَامُ البَيْعِ، وهذا منها، وبه يقول مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأصْحَابُ الرَّأْىِ، إلَّا أنَّ أبَا حنيفةَ وأصْحَابَه قالوا: لا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ في الهِبَةِ المَشْرُوطِ فيها ثَوَابٌ حتى يَتَقَابَضَا؛ لأنَّ الهِبَةَ لا تَثْبُتُ إلَّا بالقَبْضِ، فأَشْبَهَتِ البَيْعَ بِشَرْطِ الخِيَارِ. ولَنا، أنَّه يَمْلِكُها بِعِوَضٍ هو مالٌ، فلم يَفْتَقِرْ إلى القَبْضِ في اسْتِحْقاقِ الشُّفْعَةِ، كالبَيْعِ، ولا يَصِحُّ ما قالُوه من اعْتِبَارِ لَفْظِ الهِبَةِ؛ لأنَّ العِوَضَ صَرَفَ اللَّفْظَ عن مُقْتَضَاهُ، وجَعَلَهُ عِبَارَةً عن البَيْعِ، خاصَّةً عندَهم، فإنَّه يَنْعَقِدُ بها النِّكَاحُ الذي لا تَصِحُّ الهِبَةُ فيه بالاتِّفَاقِ. القسم الثاني، ما انْتَقَلَ بِعِوَضٍ غيرِ المالِ، نحو أن يَجْعَلَ الشِّقْصَ مَهْرًا، أو عِوَضًا في الخُلْعِ، أو في الصُّلْحِ عن دَمِ العَمْدِ، فظَاهِرُ كلامِ

Anmerkungen

(٤٤) في م: "الثواب المعلوم".

ZurückBand 7 · Seite 444Weiter
Zurück7·444Weiter