ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 8 · Seite 422Abschnitt

Arabisch (Quelle)

لِلْمُوصَى له، وأنه انْتَقَلَ منه إلى وارِثِه، فتَنْعَكِسُ هذه الأحْكامُ، فتُقْضَى دُيُونُه، وتَنْفُذُ وَصَايَاه، ويَعْتِقُ مَن يَعْتِقُ عليه، وله وَلَاؤُه، يَخْتَصُّ به الذُّكُورُ من وَرَثَتِه. ومن ذلك، أنَّ المُوصَى به لو كان أمَةً، فوَطِئَها الوارِثُ، فأَوْلَدَها، صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له، ووَلَدُها حُرٌّ؛ لأنَّه وَطِئَها في مِلْكِه، وعليه قِيمَتُها لِلْمُوصَى له إذا قَبِلَها. فإن قيل: فكيف قَضَيْتُم بِعِتْقِها ههُنا، وهى لا تَعْتِقُ بإعْتاقِها؟ قُلْنا: الاسْتِيلادُ أقْوَى، ولذلك يَصِحُّ من المَجْنُونِ، والرَّاهِنِ، والأَبِ، والشَّرِيكِ المُعْسِرِ، وإن لم ينْفُذْ إعْتاقُهم (١٥). وعلى الوَجْهِ الآخَرِ، يكونُ وَلَدُه (١٦) رَقِيقًا، والأمَةُ باقِيَةً على الرِّقِّ. وإن وَطِئَها المُوصَى له قبلَ قَبُولِها، كان ذلك قَبُولًا لها، وثَبَتَ المِلْكُ له به؛ لأنَّه لا يَجُوزُ إلَّا في المِلْكِ، فإقْدَامُه عليه دَلِيلٌ على اخْتِيارِه المِلكَ، فأشْبَهَ ما لو وَطِئَ مَنْ له الرَّجْعَةُ الرَّجْعِيّةَ، أو وَطِئَ من له الخِيارُ في البَيْعِ الأمَةَ المَبِيعَةَ، أو وَطِئَ مَنْ له خِيَارُ فَسْخِ النِّكاحِ امْرَأَتَهُ.

فصل: وتَصِحُّ الوَصِيّةُ مُطْلَقةً ومُقَيَّدةً، فالمُطْلَقةُ أن يقول: إن مِتُّ فَثُلُثِى لِلْمَساكِينِ، أو لِزَيْدٍ. والمُقَيَّدةُ أن يقولَ: إن مِتُّ من مَرَضِى هذا، أو في هذه البَلْدَةِ، أو في سَفَرِى هذا، فثُلُثِى لِلْمَساكِينِ. فإن بَرَأَ من مَرَضِه، أو قَدِمَ من سَفَرِه، أو خَرَجَ من البَلْدةِ، ثم ماتَ، بَطَلَتِ الوَصِيّةُ المُقَيَّدَةُ، وبَقِيَتِ المُطْلَقةُ. قال أحمدُ، في مَن وَصَّى وَصِيَّةً إن ماتَ من مَرَضِه هذا أو من سَفَرِه هذا، ولم يُغَيِّرْ وَصِيَّتَه، ثم ماتَ بعد ذلك: فليس له وَصِيّةٌ. وبهذا قال الحَسَنُ، والثَّوْرِىُّ، والشافِعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقال مالِكٌ: إن قال قَوْلًا، ولم يَكتُبْ كِتَابًا، فهو كذلك، وإن كَتَبَ كِتَابًا، ثم صَحَّ من مَرَضِه، وأقَرَّ الكِتَابَ، فوَصِيَّتُه بحالِها، ما لم يَنْقُضْها. ولَنا، أنَّها وَصِيّةٌ بِشَرْطٍ لم يُوجَدْ شَرْطُها، فبَطَلَتْ، كما لو لم يَكْتُبْ كِتَابًا, أو كما لو وَصَّى لِقَوْمٍ فماتُوا قبلَه، ولأنَّه قَيَّدَ وَصِيَّتَهَ بِقَيْدٍ، فلا يَتَعَدَّاه، كما ذَكَرْنا. وإن قال لأحَدِ

Anmerkungen

(١٥) في أ: "عتقهم".(١٦) في أ: "الولد".

ZurückBand 8 · Seite 422Weiter
Zurück8·422Weiter