ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Al-Mughnī von Ibn Qudāma – Edition al-Turkī
Band 9 · Seite 261Abschnitt

Arabisch (Quelle)

اسْتِدامَتُه، والحاكُم يقومُ مَقامَ صاحِبِها عند غَيْبَتِه. وإن أوْدَعها مع قُدْرَتِه على الحاكمِ، ضَمِنَها؛ لأنَّ غيرَ الحاكِمِ لا وِلايةَ له. ويَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ له إيداعُها؛ لأنَّه قد يكونُ أَحْفَظَ لها وأحَبَّ إلى صاحِبِها. وإن لم يَقْدِرْ على الحاكمِ، فأوْدَعَها ثِقَةً، لم يَضْمَنْها؛ لأنَّه مَوْضِعُ حاجةٍ. وذكرَ القاضى أَنَّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ أنَّه يَضْمَنُها، ثمَّ تَأَوَّلَ كلامَه على أنَّه أوْدَعها من غيرِ حاجةٍ، أو مع قُدْرَتِه على الحاكمِ. وإن دَفَنَها فى مَوْضِعٍ، وأَعْلَمَ بها ثِقَةً يَدُهُ على المَوْضِعِ، وكانت ممَّا لا يَضُرُّها الدَّفْنُ، فهو كإيداعِها عندَه، وإن لم يُعْلِمْ بها أحدًا، ضَمِنَها؛ لأنَّه فَرَّطَ فى حِفْظِها، فإنَّه (١٢) لا يَأْمَنُ أن يَمُوتَ فى سَفَرِه، فلا تَصِلُ إلى صاحِبها، وربَّما نَسِىَ مكانَها، أو أصابَه آفَةٌ من هَدْمٍ أو حَرْقٍ أو غَرَقٍ، فتَضِيعُ. وإن أعْلَمَ بها غيرَ ثِقَةٍ، ضَمِنَها؛ لأنَّه ربما أخَذَها. وإن أعْلَمَ بها ثِقَةً لا يَدَ له على المكانِ، فقد فَرَّطَ، لأنَّه لم يُودِعْها إيَّاهُ (١٣)، ولا يَقْدِرُ على الاحْتِفاظِ بها.

فصل: وإن أراد السَّفَرَ بها وقد نَهَاهُ المالِكُ عن ذلك، ضَمِنَها؛ لأنَّه مخالِفٌ لصاحِبِها، وإن لم يكُنْ نَهَاه، لكنَّ الطَّرِيقَ مَخُوفٌ، أو البلدَ الذى يُسافِرُ إليه مَخُوفٌ، ضَمِنَها؛ لأنَّه فَرَّطَ فى حِفْظِها. وإن لم يكُنْ كذلك، فله السَّفَرُ بها. نَصَّ عليه أحمدُ، سَواءٌ كان به ضَرُورَةٌ إلى السَّفَرِ أو لم يكُنْ. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال الشَّافعىُّ: إن سافَرَ بها مع القُدْرةِ على صاحِبها، أو وَكِيلِه، أو الحاكمِ، أو أمينٍ، ضَمِنَها؛ لأنَّه سافَر (١٤) بها من غيرِ ضَرُورةٍ، أشْبَهَ ما لو كان السَّفَرُ مَخُوفًا. ولَنا، أنَّه نَقَلَها إلى مَوْضعٍ مأمونٍ، فلم يَضْمَنْها، كما لو نَقَلَها فى البلدِ، ولأنَّه سافَرَ بها سَفَرًا غير مَخُوفٍ، أشْبَهَ ما لو لم يَجِدْ أَحَدًا يترُكُها عنده. ويَقْوَى عندِى أنَّه متى سافَرَ بها مع القُدْرةِ على مالِكِها، أو نائِبِه بغير إذْنِه، فهوْ مُفَرِّطٌ عليه الضمانُ؛ لأنَّه يُفَوِّتُ على صاحِبِها إمْكانَ اسْتِرْجاعِها، ويُخاطِرُ بها، فإنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ المُسافِرَ وَمَالَه لَعَلَى قَلَتٍ، إلَّا مَا

Anmerkungen

(١٢) فى أ: "لأنه".(١٣) سقط من: الأصل، أ، ب.(١٤) فى أ، م: "يسافر".

ZurückBand 9 · Seite 261Weiter
Zurück9·261Weiter