فقال: في السَّماءِ السَّابعةِ على عرشِهِ بحدٍّ.
قال أحمدُ: هكذا هو عندنا.
١٩- قال الخلَّالُ: أخبرنا الحسنُ بنُ صالحٍ العطَّارُ، [٩/ ب] ثنا هارونُ بنُ يعقوبَ الهاشميُّ، قال: سمعتُ أبي يقولُ: [كنا] عند أبي عبد الله، فسألناه عن قولِ ابنِ المُباركِ: على العرشِ استوى بحدٍّ.
قال - يعني: أحمدَ بنَ حنبلٍ -: لهذا شواهدُ من القرآنِ في خمسةِ مواضعَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]،
﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]،
﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] (١).
وقال الإمامُ أحمدُ فيما تقدَّمَ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]،
﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].
يعني: أنَّ هذهِ الآياتِ تدلُّ على أنَّ اللهَ عز وجل استوى على عرشِهِ
(١) نقله ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (٢/ ٦١٣-٦١٤) بلفظٍ أتمَّ من هذا:
قال الخلال: أخبرنا الحسن بن صالح العطار، حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي، سمعت أبي (يعقوب بن العباس)، قال: كنا عند أبي عبد الله، قال: فسألناه عن قول ابن المبارك: قيل له: كيف نعرف ربنا ؟ قال: في السَّماءِ السابعةِ، على عرشه بحد. فقال أحمد: هكذا على العرش استوى بحد.
فقلنا له: ما معنى قول ابن المبارك بحد؟ قال: لا أعرفه؛ ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾، ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾، وهو على العرش وعلمه مع كل شيء. اهـ
وقوله: (لا أعرفه) سيأتي في ملحق الكتاب (ص ٣١٤) تعليق ابن تيمية عليه.