und Hadithen, die über die Eigenschaften Gottes des Erhabenen überliefert wurden.
Und dies ist die Rechtsschule aller Gelehrten der Muslime und ihrer Imame, ohne Meinungsverschiedenheit unter ihnen (1).
والأحاديثِ التي وردتْ في صفاتِ الله تعالى.
وذلك مذهبُ جميعِ علماءِ المسلمين وأئمتهم بلا خلافٍ منهم(١).
(١) وهذه قاعدة عظيمة في صفات الله تعالى أن يحمل الكلام على حقيقته عند العرب الذي خاطبنا الله عز وجل بلغتهم، ولا يصرف الكلام عن حقيقته إلى المجاز وغيره إلا لعلة واضحة بينة.
قال الدارمي (٢٨٠هـ) رحمه الله في «النقض» (ص١١١): ولا يجوز الكلام في آيات الصفات، وأحاديث الإثبات لها، ونفي المثلية عنها، والإيمان بها إلا بما يعرف من اللغة العربية على سياق الكلام وملازمته، والله أعلم.
وقال أيضًا (ص٤١٩): قد عرفنا بحمد الله تعالى من لغات العرب هذه المجازات التي اتخذتموها دلسة وأغلوطة على الجهال، تنفون بها عن الله تعالى حقائق الصفات بعلل المجازات، غير أنا نقول: لا يُحكم للأغرب من كلام العرب على الأغلب؛ ولكن نصرف معانيها إلى الأغلب حتى تأتوا ببرهان أنه عنى بها الأغرب، وهذا هو المذهب الذي إلى الإنصاف والعدل أقرب، لا أن تُعترض صفات الله المعروفة المقبولة عند أهل البصر فنصرف معانيها بعلة المجازات إلى ما هو أنكر، ونردُّ على الله تعالى بداحض الحجج وبالتي هي أعوج، وكذلك ظاهر القرآن، وجميع ألفاظ الروايات تصرف معانيها إلى العموم، حتى يأتي متأوِّلٌ ببرهان بيّن: أنه أريد بها الخصوص؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾، فأثبته عند العلماء أعمّه وأشدّه استفاضة عند العرب، فمن أدخل منها الخاص على العام كان من الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فهو يريد أن يتبع فيها غير سبيل المؤمنين. اهـ
قال السِّجْزي (٤٤٤هـ) رحمه الله في «رسالته إلى أهل زبيد» (١٥٢): الواجب أن يُعلم أن الله تعالى إذا وصف نفسه بصفة معقولة عند العرب، والخطاب ورد بها عليهم بما يتعارفون بينهم، ولم يبين سبحانه أنها بخلاف ما يعقلونه، ولا فسرها النبي ﷺ لما أداها بتفسير يخالف الظاهر، فهي على ما يعقلونه ويتعارفونه. اهـ