وذلك كله بعد قوله: ﴿ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ﴾ [النحل: ١٧]؛ إنما يُوافِقُ الاِسمُ الاِسمَ، ولا يُشبِهُ الصِّفَةُ الصِّفَةَ.
قال أبو محمد الدَّشتي:
فهذا الحديثُ نصٌّ عن النَّبيِّ ﷺ على أنَّ للهَ عز وجل حدًّا، وأنَّ حدَّ اللهِ لا يعلمه غيره.
٥٥- أنشدنا الحافظ أبو الحجَّاج يوسف بن خليل الدِّمشقي - من لفظه - أنبا أبو القاسم ابن بَوْشٍ، أنبا أبو العِزِّ أحمد بن عُبيد الله بن كادشٍ، أنشدنا أبو طالب محمد [٢٧ /أ ] بن علي الحربي، أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عُمر الدَّارَقُطني رَحِمَهُ اللَّهُ، قال:
حديثُ الشَّفاعةِ في أحمدٍ
إلى أحمدَ المُصطفى نُسنِدُه
فأمَّا حديثٌ بإقعادِهِ
على العرشِ أيضًا فلا نَجحَدُه
أَمِرُّوا الحديثَ على وجهِهِ
ولا تُدخِلوا فيهِ ما يُفسِدُه
= الصَّواب: (عبد الله بن منين)، وكلاهما خطأ، والصواب: (عُبيد بن حنين).
انظر المصادر التي خرجت منها الحديث، وانظر: «تهذيب الكمال» (١٩/ ١٩٧).
٢- (سعيد بن الحارث) الرَّاوي عن ابن حنين، جعله الألباني في كلامه على الحديث (الحارث بن سعيد العتقي)، وتابعه تلميذه الجوابرة، وضعَّفا به الحديث.
قلت: والصواب أنه: (سعيد بن الحارث الأنصاري) من رجال الجماعة، مشهور مُجْمع على الاحتجاج به كما تقدم في كلام أبي موسى المديني، وابن القيم.
انظر: «تهذيب الكمال» (١٠/ ٣٧٩).