ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Iṯbāt al-Ḥadd von ad-Daštī – Herausgegeben von ʿĀdil Āl Ḥamdān
Band 1 · Seite 283

Arabisch (Quelle)

Anmerkungen

أحبُّوا أن لا يُعلم بهم فارتكبوا مكابرة العيان، وجحد الحقائق، ومخالفة الإجماع، ونبذ الكتاب والسُّنَّة وراء ظهورهم، والقول بشيء لم يقله قبلهم مسلمٌ ولا كافر.

ومن العجائب أنهم لا يتجاسرون على إظهار قولهم، ولا التصريح به إلا في الخلوات، ولو أنهم وُلاةُ الأمر وأرباب الدولة، وإذا حكيت عنهم مقالتهم التي يعتقدونها كرهوا ذلك وأنكروه، وكابروا عليه، ولا يتظاهرون إلا بتعظيم القرآن، وتبجيل المصاحف، والقيام لها عند رؤيتها، وفي الخلوات يقولون: ما فيها إلا الورق والمداد، وأي شيء فيها؟ وهذا فعل الزنادقة.

ولقد حَكَيتُ عن الذي جرت المناظرة بيني وبينه ما قاله، فنُقل إليه ذلك فغضب، وشَقَّ عليه، وهو من أكبر ولاة البلد، وما أفصح لي بمقالته حتى خلوتُ معه، وقال: أُريدُ أن أقول لك أقصى ما في نفسي، وتقول لي أقصى ما في نفسك، وصَرَّح لي بمقالتهم على ما حكيناه عنهم، ولما ألزمته بعض الآيات الدالة على أن القرآن هو هذه السور، قال: أنا أقول: إن هذا القرآن؛ ولكن ليس هو القرآن القديم. قلت: ولنا قرآنان؟

قال: نعم، وأي شيء يكون إذا كان لنا قرآنان؟

ثم غضب لما حكيتُ عنه هذا القول .. ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم، ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة والأشعرية .. فقولُه قولُ المعتزلة لا محالة؛ إلا أنه يريد التلبيس، فيقول في الظاهر قولًا يوافق أهل الحق، ثم يفسره بقول المعتزلة.

فمن ذلك أنه يقول: القرآن مقروء، متلو، محفوظ، مكتوب، مسموع.

ثم يقول: القرآن في نفس الباري قائمٌ به، ليس هو سورًا ولا آياتٍ، ولا حروفًا، ولا كلمات.

فكيف يُتصوَّر إذًا قراءته وسماعه وكتابته؟

ويقولون: إن موسى سمع كلام الله من الله، ثم يقولون: ليس بصوت .. ثم كيف يحلُّ أن يوهِموا العامة ما يقوى به اعتقادهم الذي يزعمون أنه =

ZurückBand 1 · Seite 283Weiter
Zurück1·283Weiter