ShamelaTranslate
Suche
Anmelden
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Wissenschaftliches Open-Access-Projekt.

Über unsKontaktSpendenImpressumDatenschutzNutzungsbedingungenWiderrufsbelehrungVerträge hier kündigen
Iṯbāt al-Ḥadd von ad-Daštī – Herausgegeben von ʿĀdil Āl Ḥamdān
Band 1 · Seite 284

Arabisch (Quelle)

Anmerkungen

بدعة من تعظيمهم للمصاحف في الظاهر، واحترامها عن الناس .. وهذا هو النفاق في عهد رسول الله ﷺ، وهو الزندقة اليوم، وهو: إظهار موافقة المسلمين في اعتقادهم، ويُضْمِرُ خلاف ذلك.

وهذا حال هؤلاء القوم لا محالة، فهم زنادقة بغير شكٍّ، فإنه لا شك في أنهم يُظهرون تعظيم المصاحف إيهامًا أن فيها القرآن، ويعتقدون في الباطن أنه ليس فيها إلَّا الورق والمداد، ويُظهرون تعظيم القرآن .. ويعتقدون أنه من تأليف جبريل وعبارته، ويُظهرون أن موسى سمع كلام الله من الله، ثم يقولون: ليس بصوت، ويقولون في أَذانهم وصلواتهم: أشهد أن محمدًا رسول الله، ويعتقدون أنه انقطعت رسالته ونبوته بموته، وأنه لم يبق رسول الله، وإنما كان رسولَ الله في حياته.

وحقيقة مذهبهم: أنه ليس في السماء إله، ولا في الأرض قرآن، ولا أن محمدًا رسول الله.

وليس في أهل البدع كلهم من يتظاهر بخلاف ما يعتقدونه غيرهم، وغير من أشبههم من الزنادقة. اهـ

قلت: وهذا الكلام يصرِّحُ به أئمة الأشاعرة في كتبهم وشروحاتهم، ومن ذلك:

- قال ابن فورك في «مشكل الحديث» (ص ٤٠٤) وهو يتكلم عن حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا تكلم الله بالوحي ..» الحديث، فقال: معنى ذلك راجع إلى العبارات والدلالات التي هي الطريق إلى الكلام، وبها يُفهم مراده منه، لا أنه تعالى قوله إذا تكلم الله بالوحي أنه يتجدد له كلام؛ ولكنه يتجدد إسماع وإفهام بخلق عبارات ونصب دلالات بها يفهم الكلام، ثم يقال على طريق السعة والمجاز لهذه العبارات: كلام من حيث أنها دلالات عليه. اهـ

- قال القرطبي في «المفهم في شرح مسلم» (٢/ ٢٩٦) وهو يشرح حديثًا:

ففيه: دليلٌ لأهل السُّنة [يعني الأشاعرة] على أن في النَّفس كلامًا وقولًا؛ فهو ردٌّ على مَنْ أنكر ذلك من المعتزلة وأهل البدع. اهـ =

ZurückBand 1 · Seite 284Weiter
Zurück1·284Weiter