فقلنا له: ما معنى قول ابن المبارك بحدّ؟
قال: لا أعرفه؛ ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع:
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾[فاطر: ١٠ ]،
﴿ءَأَمِنتُم مَن فِي السَّمَاءِ﴾[الملك: ١٦]،
و﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج : ٤]
وهو على العرش وعِلْمه مع كُلِّ شيء.
[قال ابن تيمية:
وقولهم: (ما معنى قول ابن المبارك؟، وقوله : لا أعرفه).
قد يكون لا أعرف حقيقة مُرادِه؛ لكن للمعنى الظاهر من اللفظ شواهد، وهو النصوص التي تدل على أن الله تنتهي إليه الأمور، وأنه في السماء، ونحو ذلك.
وقد يكون: لا أدري من أين قال ذلك؛ لكن له شواهد](١).
- قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا محمد بن إبراهيم القيسي، قال: قلت لأحمد بن حنبل: يُحكى عن ابن المبارك قيل له: كيف نعرف ربنا؟
قال: في السماء السابعة، على عرشه بحدّ.
فقال أحمد: هكذا هو عندنا.
- قال الخلال: أخبرنا حرب بن إسماعيل، قال: قلت لإسحاق -
(۱) ما بين المعكوفتين هو قول ابن تيمية في (٧٠٤/٣)