الأول: عدم إحاطة شيء من المخلوقات به سبحانه وتعالى، كما قال:
﴿ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: ١٠٣]
وقوله: ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴾ [طه: ١١٠]
الثاني: نفي علم الخلق بحده سبحانه وتعالى، فلا يَعْلَم كيفية حده إلا هو سبحانه.
قال أبو القاسم التيمي الأصبهاني رحمه الله: إن كان غرض القائل بقوله: (ليس له حدٌّ): لا يحيط علم الخلق به؛ فهو مُصِيبٌ.
وإن كان غرضه بذلك: لا يحيط علم الله بنفسه؛ فهو ضالٌّ.
أو كان غرضه: أن الله في كل مكان بذاته؛ فهو أيضًا ضالٌّ. اهـ
[سيأتي تخريجه برقم (٤)]
وممن ورد عنه أنه نفى الحد وأثبته: الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٤٣٣)، وانظر كلامه كذلك في «درء التعارض» (٢/ ٣٣-٣٦) - بعد أن نقل كلام الإمام أحمد رحمه الله في نفي الحد - قال:
(فهذا الكلام من الإمام أبي عبد الله أحمد رحمه الله يُبَيِّن أنه نفى أن العباد يحدُّون الله تعالى، أو صفاته بحدٍّ، أو يقدرون ذلك بقدرٍ، أو أن يبلغوا إلى أن يصفوا ذلك، وذلك لا ينافي ما تقدم من إثبات أنه في نفسه له حدٌّ يعلمه هو لا يعلمه غيره، أو أنه هو يصف نفسه، وهكذا كلام سائر