المسائل التي حصلَ فيها الخلافُ بين أهل السُّنَّة والجماعة وبين مُعَطِّلةِ الصِّفَات.
المسألة الأولى:
إثبات الحدِّ لله تعالى، وبيان تعلقها بمسألة علوِّ الرَّبِّ سبحانه وتعالى، وبينونته عن خلقه، واستوائه على عرشه.
المسألة الثانية:
إثبات الجلوس والقعود لله تعالى على ما يليق به سبحانه، مع ذكر الأدلة على إثبات ذلك من السُّنَّة الصَّحيحة الصَّريحة، وآثار السَّلف الصَّالح من الصَّحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن بعدهم رَحِمَهُمُ اللهُ تعالى.
والمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ في كتابه هذا قد اجتهد في ذكر مُعتقد أهل السُّنَّة والأثر وأقوالهم في هاتين المسألتين، فلم يأتِ بِمُحدثٍ من القول، ولا بمُنكرٍ من الاعتقاد، بل تحرَّى فيه الاقتداء والاتباع لما كان عليه سلف الأمة من الصَّحابة رضي الله عنهم والتابعين وأئمة الدِّين ممن جاء بعدهم، وسار على طريقتهم، واقتفى أثرهم، كما سترى في أثناء هذا الكتاب.
وعليه فلا تعجل - أخي القارئ - بردِّ هذا الكتاب، ولا ما جاء فيه عن أئمَّة أهل السُّنَّة؛ فتقع في مخالفتهم؛ فإنه لم يأتِ إنكار هاتين المسألتين غالبًا إلَّا عن الجهمية أعداء السُّنَّة والتوحيد، نُفاة صفات ربِّ العالمين، فعنهم تلقَّفها من جاء بعدهم ممن اشتغل بالنظر في كُتُبِ أهل الكلام، وأعرض عن دراسة ما كتبه أهل السُّنَّة في هذه الأبواب.