الأعلام سادات الإسلام، ولا التفات إلى ما أعله به بعض الجهميـة ظلـمًا منه، وهضمًا للحق .. ورواه أئمة الإسلام في كتب السنة، وما زال السلف يروونه، ولم يُسمع من أحد من أئمة السنة أنكره، حتى جاءت الجهمية فأنكرته، ومضى على آثارهم من اتبعهم في ذلك... إلخ.
وقال ابن القيم رحمه الله وهو يتكلم عن أثر لكعب الأحبار رحمه الله وفيه إثبات العلو لله تعالى: وهب أن المعطل يكذب كعبًا ويرميه بالتجـسيم، فكيف حدث به عنه هؤلاء الأعلام مثبتين له غير منكرين ؟ اهـ
[«مختصر الصواعق» (٣/ ١٠٧٥)]
- وقال الذهبي في «العرش» (٢/ ١٢١) في حديث عمر رضي الله عنه: «إذا جلس الرب عز وجل على الكرسي»:
فإن كان هؤلاء الأئمة: أبو إسحاق السبيعي، والثوري، والأعمش، وإسرائيل، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد ابن حنبل، وغيرهم، ممن يطول ذكرهم وعـددهم، الذين هم سُرُج الهدى، ومصابيح الدُّجى، قد تلقوا هذا الحديث بالقبول، وحدثوا بـه، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتـى ننكـره، ونتحـذلق عليهم؟!، بل نؤمن به، ونكل علمه إلى الله عز وجل. اهـ
قلت: وقوله: ( نَكِلُ عِلْمَهُ ) أي كيفيته، وإلا فالمعنى معلوم، والإثبات واجب، وللذهبي تعليقات على بعض نصوص الصفات يفهم منها التفويض المحدث المبتدع، وقد تكلمت عن ذلك في كتابي: «الاحتجاج