قيل: فإنه صَلَّى أيامًا أو أشهُرًا؟ قال: «الإعادَة أحبُّ إليَّ». قيل: وتَرى عَلَيه الإعادَة؟ قال: «نَعم».
قيل: فإن لم يَكُن يَدري أن في قِبلَته كَنيفًا؟ قال: «هو أهوَن».
قيل: فبَينهما حائطين: حائطًا للمسجِد، وحائطًا (١) آخَر للكَنيف؟ قال: «أرجو ألَّا يكون بِهِ بأس».
قال: «وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يَكرَه أن يُكلس المسجِد إلا بِتُرابٍ طَيِّب».
قيل: فإن كان سُترَةٌ سِوى الحائط؟ قال: «إذا كان من قَصَبٍ أو خَشَب؛ فأرجو ألَّا يكون بِهِ بأس»، ولم يُرَخِّص فيه إذا كان من لنود (٢). قيل: فإن كان عن يَمين القِبلَة أو عن يَسَارها؟ قال: «لا بأس».
١١٤٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: سُئل الأوزاعي عن رَجلٍ يُصَلِّي وبَينَ يَدَيه حُشّ، ودون الحُشِّ جِدارٌ من قَصَبٍ؛ أيُصَلِّي نَحوَه؟ قال: «لا أعلَم بِذلك بأسًا».
١١٤٩ - حدثنا أحمَد بن ناصح، قال: ثنا أبو بكر، عن مَنصور، قال: «كانوا يَكرَهون أن يُصَلُّوا إلى حائط حُشّ».
١١٥٠ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن المُغيرَة، عن ⦗٥٣٢⦘ إبراهيم، قال: «كانوا يَكرَهون ثَلاثَةَ أبياتٍ أن تكون قِبلَة: الحَمَّام، والحُشّ، والقَبر».
(١) كذا في الأصل، والوجه: "حائطان، حائط للمسجد، وحائطٌ ... ".(٢) كذا في الأصل معجمة، والصواب: "لبود".