﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ يَعْنِي: التِّجَارَة فِي الْحَج ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم من عَرَفَات﴾ قَالَ قَتَادَة: أَفَاضَ رَسُول اللَّهِ ﷺ من عَرَفَات بعد غرُوب الشَّمْس.
وقَالَ الحَسَن: إِنَّ جِبْرِيل أرى إِبْرَاهِيم عليه السلام الْمَنَاسِك كلهَا؛ حَتَّى إِذا بلغ إِلَى عَرَفَات، قَالَ: يَا إِبْرَاهِيم؛ أعرفت مَا رَأَيْت من الْمَنَاسِك؟ قَالَ: نعم. وَلذَلِك سميت عَرَفَة. ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمشعر الْحَرَام﴾ قَالَ قَتَادَة: هِيَ الْمزْدَلِفَة.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَابر ابْن عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما صَلَّى الصُّبْحَ، وَقَفَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَفَاضَ)).
قَالَ قَتَادَة: إِنَّمَا سُمِّي جمعا؛ لِأَنَّهُ يجمع فِيهِ بَين الْمغرب وَالْعشَاء.