﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أَيْ: تَرَكُوا مَا وُعِظُوا بِهِ.
﴿أَخَذْنَاهُم بعذابٍ بئيس﴾ أَي: شَدِيد ﴿قردة خَاسِئِينَ﴾ أَيْ مُبْعَدِينَ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَصَارُوا قردةً تعاوى لَهَا أَذْنَابٌ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ دُخِلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفُ، وَهُوَ يَبْكِي وَقَدْ أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الَّذِينَ أَخَذُوا الْحِيتَانَ، وَنَجَّى الَّذين نهوهم، وَلَا أَدْرِي مَا صَنَعَ بِالَّذِينَ لَمْ يَنْهَوْا وَلَمْ يُوَاقِعُوا الْمَعْصِيَةَ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَأَيُّ نَهِيٍّ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا لَهُمُ الْوَعِيدَ، وَخَوَّفُوهُمُ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عذَابا شَدِيدا﴾.