نبذة عن السيرة
ترجمة المصنِّف
اسمه: أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلال.
كنيته: أبو بكر.
شهرته: الخلال.
وهي نسبة إلى عمل الخلِّ أو بيعه.
مولده: (٢٣٤هـ).
وفاته: (۳۱۱هـ) رحمه الله.
مكانته العلمية:
اشتهر الخلال رحمه الله بأنه جامع علوم الإمام أحمد رحمه الله.
_ قال ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (٢٤/٣): .. ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد، وسماعها ممن سمعها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد، فنال منها، وسبق إلى ما لم يسبقه إليه سابق ولم يلحقه بعده لاحق، وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم. اهـ.
_ وقال الخطيب البغدادي في «تاريخه» (٣٠٠/٦) : وكان ممن صرف عنايته إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل وطلبها، وسافر لأجلها، وكتبها عالية ونازلة، وصنفها كتبًا، ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه لذلك. اهـ.
_ وقال الذهبي في «السير» (٢٩٧/١٤): الإمام، العلامة، الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم .. رحل إلى فارس، وإلى الشام، والجزيرة يتطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته، وكتب عن الكبار والصغار، حتى كتب عن تلامذته، وجمع فأوعى، ثم إنه صنف كتاب «الجامع في الفقه» من كلام الإمام بأخبرنا وحدثنا، يكون عشرين مجلدًا، وصنَّف كتاب «العلل» عن أحمد في ثلاث مجلدات، وألف كتاب «السُّنَّة»، وألفاظ أحمد، والدليل على ذلك من الأحاديث في ثلاث مجلدات تدلُّ على إمامته وسعة علمه، ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقلٌّ، حتى تتبع هو نصوص أحمد، ودوَّنها، وبرهنها بعد الثلاث مائة، فرحمه الله تعالى. اهـ.
_ وقال أيضًا (٣٣١/١١) بعد ذكره لمن روى عن الإمام أحمد رحمه الله: وجمع أبو بكر الخلال سائر ما عند هؤلاء من أقوال أحمد، وفتاويه، وكلامه في «العلل»، و«الرجال»، و«السُّنَّة»، و«الفروع»، حتى حصل عنده من ذلك ما لا يوصف كثرة.
ورحل إلى النواحي في تحصيله، وكتب عن نحو من مائة نفسٍ من أصحاب الإمام.
ثم كتب كثيرًا من ذلك عن أصحاب أصحابه، وبعضه عن رجلٍ، عن آخر، عن آخر، عن الإمام أحمد، ثم أخذ في ترتيب ذلك وتهذيبه، وتبويبه .. ويروي في غضون ذلك من الأحاديث العالية عنده، عن أقران أحمد من أصحاب ابن عيينة، ووكيع، وبقية، مما يشهد له بالإمامة والتقدم. وألف كتاب «الجامع» في بضعة عشر مجلدة، أو أكثر.
وقد قال في كتاب «أخلاق أحمد بن حنبل»: لم يكن أحد علمت عُنِيَ بمسائل أبي عبد الله قط، ما عُنيت بها أنا.
وكذلك كان أبو بكر المروذي رحمه الله يقول لي: إنه لم يُعن أحد بمسائل أبي عبد الله ما عُنيت بها أنت، إلا رجل بهمدان، يقال له: متويه، واسمه: محمد بن أبي عبد الله، جمع سبعين جزءًا كبارًا. اهـ.
_ قال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١١١/٣٤): فإن كلام أحمد كثير منتشر جدًّا، وقلَّ من يضبط جميع نصوصه في كثير من المسائل، لكثرة كلامه وانتشاره، وكثرة من كان يأخذ العلم عنه، وأبو بكر الخلال قد طاف البلاد، وجمع من نصوصه في مسائل الفقه نحو أربعين مجلدًا، وفاته أمور كثيرة ليست في كتبه.
وأما ما جمعه من نصوصه فمن أصول الدين، مثل كتاب «السُّنَّة»، نحو ثلاث مجلدات، ومثل أصول الفقه والحديث، ومثل كتاب «العلل» الذي جمعه من الكلام على علل الأحاديث ... ومن كلامه في أعمال القلوب والأخلاق والآداب، ومن كلامه في الرجال والتاريخ، فهو مع كثرته لم يستوعب ما نقله الناس عنه. اهـ.
