ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 101فصل

الترجمة · EN

إسْنادُه صحيحٌ على شَرْطِ "الصحيحين"، ولم يُفَرِّقْ بين كثيرِه وقليلهِ (٤٥)، لأنها لا قُوَّةَ لها علَى دَفْعِ النجاسة، فإنها لا تُطَهِّرُ غيرَها، فلا تَدْفَعُها عن نفسِها كاليَسِير. والثانية، أنها كالماءِ، لا ينْجسُ منها ما بلَغ القُلَّتَيْن إلَّا بالتغيُّر. قال حَرْب: سألتُ أحمد، قلتُ: كلب (٤٦) وَلَغَ في سَمْنٍ أو زيتٍ؟ قال: إذا كان في آنيةٍ كبيرةٍ، مِثْلِ حُبٍّ أو نحوِه، رَجَوْتُ أن لا يكونَ به بَأسٌ ويُؤْكَلُ (٤٧)، وإن كان في آنيةٍ صغيرةٍ فلا يُعْجِبُنِى. وذلك لأنه كثيرٌ، فلم ينْجُسْ بالنجاسةِ مِن غيرِ تغيُّرٍ كالماء. والثالثة، ما أصْلُه الماءُ، كالخَلِّ التَّمْرِيِّ، يدْفَعُ النجاسةَ؛ لأنَّ الغالِبَ فيه الماءُ، ومالا فلا. والأُولَى أوْلَى (٤٨). فصل: فأمَّا الماءُ المُسْتَعْمَلُ، وما كان طاهِرًا غيرَ مُطَهِّر من الماءِ، فإنه يدْفَعُ النجاسةَ عن نفسِه إذا كَثُرَ؛ لقَوْلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا بَلَغ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا". ويحْتَمِلُ أن ينْجُسَ، لأنه طاهِرٌ غيرُ مُطَهِّر، فأشْبَهَ الخَلَّ. فصل: إذا كان الماءُ كثيرًا، فوقَع في جانبٍ منهه نجاسةٌ، فتغَيَّر بها، نظَرْتَ فيما لم يتغَيَّرْ، فإن نقَص عن القُلَّتَيْن فالجميعُ نَجِسٌ؛ لأنَّ المتغيِّرَ نَجُسَ (٤٩) بالتغَيُّرِ، والباقىَ تنجَّس بمُلاقاتِه، وإن زاد عن القُلَّتيْن فهو طاهِرٌ.

الحواشي

= And al-Tirmidhī, in: Chapter: What Has Been Related Regarding the Mouse That Dies in Ghee, from the Chapters of Foods. ʿĀriḍat al-Aḥwadhī 7/303. And al-Nasāʾī, in: Chapter: The Mouse That Falls into Ghee, from the Book of al-Farʿ and al-ʿAtīra. al-Mujtabā 7/157. (45) In the margin of M: "This is the narration of Maʿmar, and al-Bukhārī and others have asserted that it is a mistake, and that he was confused in its text and chain of transmission, and the Prophet - may Allah bless him and grant him peace - only said: 'Throw it away and what is around it, and eat it'. And see al-Tirmidhī's discussion on the ḥadīth, in his Sunan. ʿĀriḍat al-Aḥwadhī 7/303, 304. (46) In the original: "kull kalb". (47) The conjunction "wāw" did not appear in the original. (48) In the margin of M, it is stated that he chose the most difficult and arduous, and that the verification (taḥqīq) is the statement of Shaykh Taqī al-Dīn Ibn Taymiyya, that the statement of Maʿmar is abandoned (matrūk), and that ghee and the like do not become impure except by changing, like water. See the details of that in al-Fatāwā 21/488-498. (49) In M: "tanjus".

العربية (المصدر)

إسْنادُه صحيحٌ على شَرْطِ "الصحيحين"، ولم يُفَرِّقْ بين كثيرِه وقليلهِ (٤٥)، لأنها لا قُوَّةَ لها علَى دَفْعِ النجاسة، فإنها لا تُطَهِّرُ غيرَها، فلا تَدْفَعُها عن نفسِها كاليَسِير.

والثانية، أنها كالماءِ، لا ينْجسُ منها ما بلَغ القُلَّتَيْن إلَّا بالتغيُّر. قال حَرْب: سألتُ أحمد، قلتُ: كلب (٤٦) وَلَغَ في سَمْنٍ أو زيتٍ؟ قال: إذا كان في آنيةٍ كبيرةٍ، مِثْلِ حُبٍّ أو نحوِه، رَجَوْتُ أن لا يكونَ به بَأسٌ ويُؤْكَلُ (٤٧)، وإن كان في آنيةٍ صغيرةٍ فلا يُعْجِبُنِى. وذلك لأنه كثيرٌ، فلم ينْجُسْ بالنجاسةِ مِن غيرِ تغيُّرٍ كالماء.

والثالثة، ما أصْلُه الماءُ، كالخَلِّ التَّمْرِيِّ، يدْفَعُ النجاسةَ؛ لأنَّ الغالِبَ فيه الماءُ، ومالا فلا. والأُولَى أوْلَى (٤٨).

فصل: فأمَّا الماءُ المُسْتَعْمَلُ، وما كان طاهِرًا غيرَ مُطَهِّر من الماءِ، فإنه يدْفَعُ النجاسةَ عن نفسِه إذا كَثُرَ؛ لقَوْلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا بَلَغ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا". ويحْتَمِلُ أن ينْجُسَ، لأنه طاهِرٌ غيرُ مُطَهِّر، فأشْبَهَ الخَلَّ.

فصل: إذا كان الماءُ كثيرًا، فوقَع في جانبٍ منهه نجاسةٌ، فتغَيَّر بها، نظَرْتَ فيما لم يتغَيَّرْ، فإن نقَص عن القُلَّتَيْن فالجميعُ نَجِسٌ؛ لأنَّ المتغيِّرَ نَجُسَ (٤٩) بالتغَيُّرِ، والباقىَ تنجَّس بمُلاقاتِه، وإن زاد عن القُلَّتيْن فهو طاهِرٌ.

الحواشي

= والترمذي، في: باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى ٧/ ٣٠٣. والنسائي، في: باب الفأرة تقع في السمن، عن كتاب الفرع والعتيرة. المجتبى ٧/ ١٥٧.(٤٥) في حاشية م: "هذه رواية معمر، وقد جزم البخاري وغيره بأنها غلط، وأنه اضطرب في متنها وسندها، وإنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألقوها وما حولها وكلوه". وانظر كلام الترمذي على الحديث، في سننه. عارضة الأحوذى ٧/ ٣٠٣، ٣٠٤.(٤٦) في الأصل: "كل كلب".(٤٧) لم ترد واو العطف في الأصل.(٤٨) في حاشية م أنه اختار الأشد الأعسر، وأن التحقيق قول الشيخ تقى الدين ابن تيمية، أن قول معمر متروك، وأن السمن ونحوه لا ينجس إلا بالتغير كالماء. انظر تفصيل ذلك في الفتاوى ٢١/ ٤٨٨ - ٤٩٨.(٤٩) في م: "تنجس".

السابقمجلد 1 · صفحة 101التالي
السابق1·101التالي