ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 230فصل

العربية (المصدر)

المُتَلَاقِيَيْن مِن الذِّرَاعِ والعَضُدِ واجبٌ، فإذا زَالَ أحَدُهما غَسَلَ الآخَر. وإن كان مِن فَوْقِ المِرْفَقَيْن سَقَطَ الغَسْلُ لِعَدَمِ مَحَلِّه. فإن كان أَقْطَعَ اليَدَيْنِ فوجَدَ مَنْ يُوَضِّئُه مُتَبَرِّعًا لَزِمَهُ ذلك؛ لأنه قادِرٌ عليه. وإن لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوَضِّئُه إلَّا بأَجْرٍ يَقْدِرُ عليه، لَزِمَهُ أيضًا، كما يَلْزَمهُ شِراءُ الماءِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمه، كما لو عَجَزَ عن القِيامِ في الصَّلاةِ لم يَلْزَمْه اسْتِئْجارُ مَنْ يُقِيمُه ويَعْتَمِدُ عليه. وإن عَجَزَ عن الأَجْر، أو لم يَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَسْتَأْجِره، صَلَّى علَى حَسَبِ حالِه، كعادِمِ الماءِ والتُّرَابِ. وإن وَجَدَ مَنْ يُيَمِّمُه، ولم يَجِدْ مَنْ يُوَضِّئُه، لَزِمَه التَّيَمُّمُ، كعادِمِ الماءِ إذا وَجَدَ التُّرَابَ. وهذا مَذْهَبُ الشافِعِىِّ، ولا أعْلَمُ فيه خِلَافًا.

فصل: إذا كان تحتَ أظْفارِه وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الماءِ إلى ما تَحْتَه، فقال ابنُ عَقِيلٍ: لا تَصِحُّ طَهَارَتُه حتى يُزِيلَه؛ لأنَّه مَحَلٌّ مِنَ اليَدِ اسْتَتَر بما ليس مِن خِلْقَةِ الأصْلِ سَتْرًا مَنَعَ إيصالَ الماءِ إليه، مَعَ إمْكانِ إيصَالِه وعَدَم الضَّرَر به، فأشْبَهَ ما لو كان عليه شَمْعٌ أو غيرُه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمُه ذلك؛ لأن هذا يَسْتُر عادةً، فلو كان غَسْلُه واجِبًا لبَيَّنَه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنَّه لا يَجُوزُ تَأْخِيرُ البَيانِ عن وَقْتِ الحاجةِ إليه، وقد عابَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عليهِم كَوْنَهُم يَدْخُلُون عليه قُلْحًا، ورُفغُ أَحَدِهم بين أُنْمُلَتِه وظُفْرِه (١٣). يعني أن وَسَخَ أرْفاغِهم تحت أَظْفارِهم يَصِلُ إليه رائحةُ نَتْنِها، فعابَ عليهم نَتْنَ رِيحِها، لا بُطْلانَ طَهارَتهِم، ولو كان مُبْطِلًا للطَّهارةِ كان ذلك أهَمَّ من نَتْنِ الرِّيحِ، فكان أَحَقَّ بالبَيانِ؛ ولأنَّ هذا يَسْتَتِرُ عادةً، أشْبَهَ ما يَسْتُرُه الشَّعْرُ من الوَجْهِ.

فصل: ومن كان يَتَوَضَّأُ من ماءٍ يَسِيرٍ يَغْتَرِفُ منه بِيَدِه، فغَرَفَ منه عند غَسْلِ يَدَيْه، لم يُؤَثِّر ذلك في الماءِ. وقال بعضُ أصحابِ الشافِعِىِّ: يَصِيرُ الماءُ مُسْتَعْمَلًا بغَرْفِه منه؛ لأنَّه مَوْضِعُ غَسْلِ اليَدِ، وهو ناوٍ للوُضُوءِ ولِغَسْلِها (١٤)، فأشْبَه ما لو

الحواشي

(١٣) تقدم في صفحة ١١٨.(١٤) في م: "بغسلها".

السابقمجلد 1 · صفحة 230التالي
السابق1·230التالي