ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 273فصل

العربية (المصدر)

والخِرَقَ والمَدَرَ، والمعنى مِن ثَلَاثةٍ حاصِلٌ مِن ثَلاثِ شُعَبٍ أو مِنْ (١) مَسْحِهِ ذَكَرَهُ في صَخْرةٍ عَظِيمةٍ، بثلاثةِ مَواضِعَ منها، أو في حائطٍ، أو أرْضٍ، فلا مَعْنَى للجُمُودِ علَى اللَّفْظِ مع وُجُودِ ما يُسَاوِيه من كُلِّ وَجْهٍ. وقَوْلُهم: تَنَجَّس. قُلْنا: إنَّما تَنَجَّس ما أصابَ النَّجاسة، والاسْتِجْمارُ حاصِلٌ بغيرِه، فأشْبَهَ ما لو تَنَجَّسَ جانِبهُ بغيرِ الاسْتِجْمار، ولأنَّه لو اسْتَجْمَر به ثلاثةٌ لحَصَلَ لكلِّ واحدٍ منهم مَسْحَةٌ، وقام مَقَام ثلاثةِ أحْجارٍ، فكذلك إذا اسْتَجْمَر به الواحدُ، ولو اسْتَجْمَر ثلاثةٌ بثلاثةِ أحْجارٍ لكُلِّ حَجَرٍ منها ثلاثُ شُعَبٍ، فاسْتَجْمَر كُلُّ واحدٍ منهم مِن كُلِّ حَجَرٍ بشُعْبةٍ، أجْزَأهم. ويَحْتَمِلُ علَى قَوْلِ أبي بكر أن لا يُجْزِئَهم.

فصل: ولو اسْتَجْمَر بحَجَرٍ، ثم غَسَلَ أو كَسَرَ ما تَنَجَّسَ منه، واسْتَجْمَر به ثانِيًا، ثم فَعَلَ ذلك واسْتَجْمَرَ به ثالِثًا، أجْزَأَهُ؛ لأنَّه حَجَرٌ يُجْزِىءُ غيرَه الاسْتِجْمارُ به، فأجْزَأَهُ كغَيْرِه. ويَحْتَمِلُ علَى قَوْلِ أبى بكرٍ أن لا يُجْزِئَه؛ مُحافَظَةً على صُورَةِ اللَّفْظِ، وهو بَعِيدٌ.

٤١ - مسألة؛ قال: (وما عَدَا المَخْرَجَ فَلا يُجْزِىءُ فيه إلَّا الماءُ).

وبها قال الشَّافِعِيُّ، وإسحاق، وابنُ المُنْذِرِ. يَعْنِى إذا تَجاوزَ المَحَلَّ بما لَمْ تَجْرِ به العادةُ، مثلَ أن يَنْتَشِرَ إلى الصَّفْحَتَيْن وامْتَدَّ في الحَشَفَةِ، لم يُجْزِه إلَّا الماءُ؛ لأنَّ الاسْتِجْمارَ في المَحَلِّ المُعْتَادِ رُخصةٌ لأَجْلِ المَشَقَّةِ في غَسْلِه لتَكَرُّرِ النَّجاسة فيه، فما لا تَتَكَرَّرُ النَّجاسةُ فيه لا يُجْزِىءُ فيه إلَّا الغَسْلُ، كسَاقِهِ وفَخِذِه، ولذلك قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّه عنه: إنَّكُم كُنْتُمْ تَبْعَرُونَ بَعْرًا، وأنتُم اليومَ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا (١)، فأتْبِعُوا الماءَ الأَحْجَارَ. وقولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَكْفِى أحَدَكُمْ ثلاثةُ أَحْجارٍ" (٢). أراد ما لم يُجَاوِزْ (٣)

الحواشي

(١) سقط من: م.(١) أثر على رضى اللَّه عنه في النهاية ١/ ٢٢٠، ولفظه فيها: "كانوا يبعرون بعرا، وأنتم تثلطون ثلطا". أي كانوا يتغوطون يابسا كالبعر؛ لأنهم كانوا قليلى الأكل والمآكل، وأنتم تثلطون رقيقا، وهو إشارة إلى كثرة المآكل وتنوعها.(٢) انظر ما تقدم في صفحة ٢١٤.(٣) في م: "يتجاوز".

السابقمجلد 1 · صفحة 273التالي
السابق1·273التالي