ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 276فصول في أدب التخلى

العربية (المصدر)

فُصُولٌ في أدبِ التَّخَلِّى

لا يَجُوزُ اسْتِقبالُ القِبْلَةِ في الفَضَاءِ لقَضاء الحاجةِ، في قَوْلِ أَكْثَرِ أهلِ العِلْمِ؛ لما رَوَى أبو أَيُّوب، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. "إذَا أَتَى أحَدُكُم الْغَائِطَ فلا يَسْتَقْبِلِ القِبْلةَ ولَا يُوَلِّها ظَهْرَهُ، ولكِنْ (٩) شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا". قال أبُو أَيُّوب: فَقَدِمْنَا الشامَ فوَجَدْنا مَرَاحِيضَ قد بُنِيَت نحو الكَعْبةِ، فنَنْحَرِفُ عنها، ونَسْتَغْفِرُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ. مُتَّفَقٌ عليه (١٠). ولِمُسْلِمَ (١١)، عن أبي هُرَيْرة، عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا جَلَسَ أحَدُكُم عَلَى حَاجَتِهِ فلَا يَسْتَقْبِل القِبْلَةَ ولا يَسْتَدْبِرْهَا". وقال عُرْوةُ (١٢) ورَبِيعَةُ (١٣)، ودَاوُد: يَجُوزُ اسْتِقْبالُها واسْتِدْبَارُها؛ لما رَوَى جابر، قال: نَهَى رَسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلةَ بِبَوْلٍ، فرأيتُه قبلَ أن يُقْبَضَ بعامٍ يَسْتَقْبِلُها (١٤). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وهذا دَلِيلٌ على النَّسْخِ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه.

الحواشي

(٩) سقط من: الأصل.(١٠) أخرجه البخاري، في: باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء، من كتاب الوضوء، وفى: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق ليس في المشرق ولا المغرب قبلة، من كتاب الصلاة. صحيح البخاري ١/ ٤٨، ١٠٩. ومسلم، في: باب الاستطابة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٤. وأبو داود، في: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٣. والترمذي، في: باب النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٣. والنسائي، في: باب النهى عن استقبال القبلة عند الحاجة، وباب النهى عن استدبار القبلة عند الحاجة، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ٢٣، ٢٤. وابن ماجه، في: باب النهى عن استقبال القبلة بالغائط والبول، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١١٥. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٤٢١.(١١) في: باب الاستطابة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٤.(١٢) أبو عبد اللَّه عروة بن الزبير بن العوام، من فقهاء التابعين بالمدينة، توفى سنة أربع وتسعين. طبقات الفقهاء للشيرازي ٥٨، ٥٩.(١٣) في م: "بن ربيعة" خطأ.(١٤) أخرجه أبو داود، في: باب الرخصة في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٣. والترمذي، في: باب الرخصة في استقبال القبلة بغائط أو بول، من كتاب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٦. وابن ماجه، في: باب الرخصة في استقبال القبلة في الكنيف، وإباحته دون الصحارى، من كتاب الطهارة سنن ابن ماجه ١/ ١١٧.

السابقمجلد 1 · صفحة 276التالي
السابق1·276التالي