ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 317فصل

العربية (المصدر)

العِلْمِ. وقال مالِك، واللَّيْثُ: يَنْتَقِضُ إنْ كان ثَوْبًا رَقِيقًا. وكذلك قال رَبِيعةُ: إذا غمَزَها مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لشَهْوةٍ؛ لأنَّ الشَّهْوةَ مَوْجُودةٌ. وقال المَرُّوذِىّ: لا نَعْلَمُ أحَدًا قالَ ذَلِكَ غيرَ مالِكٍ واللَّيْث. ولنا، أنَّهُ لم يَلْمَسْ جِسْمَ المَرْأَةِ؛ فأشْبَهَ ما لو لَمَسَ ثِيابَها، والشَّهْوَةُ بمُجَرَّدِها لا تَكْفِى، كما لو مَسَّ رَجُلًا بشَهْوةٍ (١٧)، أو وُجِدَتِ الشَّهْوَةُ مِنْ غَيْرِ لَمْسٍ.

فصل: وإنْ لمَسَت امْرَأةٌ رَجُلًا، ووُجِدَت الشهوةُ منهما، فظاهرُ كَلَامِ الْخِرَقِىِّ نَقْضُ وُضُوئِهما، بمُلاقاةِ بَشَرَتهما. وقد سُئِلَ أحْمَدُ عنِ المَرْأَةِ إذا مَسَّت زَوْجَها؟ قال: ما سَمِعْتُ فيه شيئًا، ولكن هي شَقِيقةُ الرَّجُلِ. يُعْجِبُنِى أنْ تَتَوَضَّأَ. لأَنَّ المَرْأةَ أحدُ المشتركَيْنِ في اللَّمْسِ، فهى كالرَّجُلِ. ويَنْتَقِضُ وُضوءُ المَلْمُوسِ إذا وُجِدَتْ منه الشَّهْوةُ؛ لأنَّ ما يَنْتَقِضُ بالْتِقاءِ البَشَرَتَيْنِ، لا فَرْقَ فيهِ بين اللَّامِسِ والمَلْمُوسِ، كالْتِقاءِ الخِتَانَيْنِ. وفيه رِوَايةٌ أُخْرَى: لا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ المرأةِ، ولا وُضُوءُ المَلْمُوسِ. وللشَّافِعِىِّ قَوْلَانِ كالرِّوايَتَيْنِ. وَوَجْهُ عَدَمِ النَّقْضِ أنَّ النصَّ إنَّما وَرَدَ بالنَّقْضِ بمُلامَسةِ النِّسَاءِ، فيَتَنَاوَلُ اللَّامِسَ مِن الرِّجَالِ، فيخْتَصُّ به النَّقْضُ، كَلَمْسِ الفَرْجِ، ولأنَّ المَرْأَةَ والمَلْمُوسَ لا نَصَّ فيه، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوص؛ لأنَّ اللَّمْسَ مِنَ الرَّجُلِ مع الشَّهْوةِ مَظِنَّةٌ لخُرُوجِ المَذْىِ الناقِضِ، فأُقِيمَ مَقَامَهُ، ولا يُوجَدُ ذلك في حَقِّ المرأةِ، والشَّهْوةُ مِن اللَّامِسِ أشَدُّ منها في المَلْمُوسِ، وأَدْعَى إلى الخُرُوجِ، فلا يَصِحُّ القياسُ عليهما، وإذا امْتَنَعَ النَّصُّ والقِياسُ لم يَثْبُتِ الدليلُ.

فصل: ولا يَنْتَقِضُ الوُضُوءُ بِلَمْسِ عُضْوٍ مَقْطُوعٍ مِن المَرْأَةِ؛ لزَوَالِ الاسْمِ، وخُرُوجهِ عن أنْ يَكُونَ مَحَلًّا للشَّهْوةِ. ولا بمَسِّ رَجُلٍ ولا صَبِىٍّ، ولا بمَسِّ (١٨) المَرْأَةِ المَرْأةَ؛ لأنَّه لَيْسَ بدَاخِلٍ في الآيةِ، ولا هُوَ في مَعْنَى ما فِي الآيةِ، لأنَّ المَرْأةَ مَحَلٌّ لشَهْوةِ الرَّجُلِ شَرْعًا وطَبْعًا، وهذا بخِلَافِهِ. ولا بمَسِّ البَهِيمَةِ؛ لذلك. ولا بمَسِّ خُنْثَى مُشْكِلٍ؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ كَوْنُه رَجُلًا ولا امْرأةً. ولا بمَسِّ الخُنْثَى لرَجُلٍ

الحواشي

(١٧) في الأصل: "الشهوة".(١٨) في الأصل: "لمس".

السابقمجلد 1 · صفحة 317التالي
السابق1·317التالي