ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 334فصل

العربية (المصدر)

وسُمِّىَ نِفَاسًا.

فصل: فأمّا الوِلَادَةُ إذا عَرِيَت عن دَمٍ، فَلَا يَجِبُ فيها الغُسْلُ، في ظَاهِرِ كَلَامِ الْخِرَقِىِّ. وقال غَيْرُه: فيها وَجْهَان؛ أحَدُهُما يَجِبُ الغُسْلُ بها؛ لأنَّها مَظِنَّةٌ للنِّفَاسِ المُوجِبِ، فقامَتْ مَقامَهُ في الإِيجَابِ، كالْتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ، ولأنَّها يُسْتَبْرَأُ بها الرَّحِمُ، أشْبَهَتِ الحَيْضَ. ولِأَصْحابِ الشَّافِعِىِّ وَجْهان كالوَجْهيْنِ. والأوَّلُ (٥) الصَّحِيحُ؛ فإنَّ الوُجُوبَ بالشَّرْعِ، ولم يَرِدْ بالغُسْلِ ههُنا، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوص، فإنَّه لَيْسَ بدَمٍ ولا مَنِىٍّ؛ وإنما وَرَدَ الشَّرْعُ بالإِيجَابِ بهذيْنِ الشَّيْئَيْنِ. وقَوْلُهُمْ: إنَّه مَظِنَّةٌ. قلنا: المَظَانُّ إنَّما يُعْلَمُ جَعْلُها مَظِنَّةً بنَصٍّ أو إجْمَاعٍ، ولا نَصَّ في هذا ولا إجْماع، والقِيَاسُ الآخَرُ مُجَرَّدُ طَرْدٍ لا مَعْنَى تَحْتَه، ثم قد اخْتَلَفَا في أكثَرِ الأَحْكَامِ، فلَيْسَ تَشْبِيهُه (٦) بهِ في هَذَا الحُكْمِ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِه في سائِرِ الأَحْكَامِ.

فصل: إذا كان على الحائِضِ جَنَابَةٌ، فليس عليها أنْ تَغْتَسِلَ حتى يَنْقَطِعَ حَيْضُها. نَصَّ عليه أحمدُ، وهو قَوْلُ إسْحَاق؛ وذلك لأنَّ الغُسْلَ لا يُفِيدُ شَيْئًا من الأحْكَامِ، فإن اغْتَسَلَتْ للجَنَابَةِ في زَمَنِ حَيْضِها، صَحَّ غُسْلُها، وزَالَ حُكْمُ الجنَابَةِ. نَصَّ عليه أحمد، وقال: تَزُولُ الجَنَابَةُ، والحَيْضُ لا يَزُولُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ. قال: ولا أَعْلَمُ أحَدًا قال: لا تَغْتَسِلُ. إلَّا عَطَاء، فإنَّه قال: الحَيْضُ أكْبَرُ. قال: ثم نَزَلَ عن ذلك، وقال: تَغْتَسِلُ. وهذا لأنَّ أحَدَ الحَدَثَيْنِ لا يَمْنَعُ ارْتِفَاعَ الآخَر، كما لو اغْتَسَلَ المُحْدِثُ الحَدَثَ الأَصْغَر.

فصل: ولا يَجِبُ الغُسْلُ مِنْ غَسْلِ المَيِّتِ. وبه قال ابنُ عَبَّاس، وابنُ عُمَر، وعائشة، والحسنُ، والنَّخَعِىُ، والشَّافِعِيُّ، وإسْحَاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصحابُ الرَّأىِ. وعن عَلِىٍّ، وأبى هُرَيْرة، أنَّهُما قَالَا: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِل. وبه قال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وابنُ سِيرِينَ، والزُّهْرِىُّ. واخْتَارَهُ أبو إسْحاق

الحواشي

(٥) مكان هذا في م: "الثاني لا يجب وهو"، والمثبت في الأصل، وما في م تكرار لما تقدم في أول الفصل.(٦) في م: "تشبهه".

السابقمجلد 1 · صفحة 334التالي
السابق1·334التالي