ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 346فصل

العربية (المصدر)

تأَسِّيًا برسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأنَّه أَعْوَنُ على الغُسْلِ، وأَهْذَبُ فيه. وروَى بإسْنَادِهِ، عَن عائِشَةَ، قالَتْ: كان النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يَتَوَضَّأُ بعدَ الغُسْلِ مِنَ الجنابةِ (٦). فإنْ لم يَنْوِ الوضوءَ لم يُجْزِهِ إلَّا عن الغُسْلِ. فإنْ نَوَاهُما ثم أحْدَثَ في أثْنَاءِ غُسْلِه، أتَمَّ غُسْلَهُ، وتَوَضَّأ (٧). وبهذا قال عطاء، وعَمْرُو بنُ دِيَنارٍ (٨)، والثَّوْرِيُّ. ويُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ. وقال الحسنُ: يَسْتَأْنِفُ الغُسْلَ. ولا يَصِحُّ؛ لأَنَّ الحَدَثَ لا يُنَافِي الغُسْلَ، فلا يُؤَثِّرُ وُجُودُه فيه، كَغَيْرِ الحَدَثِ.

فصل: ولا يجبُ عليه إمْرَارُ يَدِه على جَسَدِه في الغُسْلِ والوُضُوء، إذا تَيَقَّنَ أو غَلَبَ على ظَنِّه وُصُولُ الماءِ إلى جَمِيعِ جَسَدِهِ. وهذا قَوْلُ الحسنِ، والنَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، وحَمَّادٍ، والثَّوْرِيِّ، والأَوْزَاعِيِّ، والشَّافِعِيِّ، وإسْحَاق، وأصْحابِ الرَّأْيِ، وقال مالكٌ: إمْرَارُ يَدِه إلى حيثُ تَنَال يَدُه واجِبٌ. ونَحْوَه قال أبُو العالِيَةِ. وقال عَطَاء، في الجُنُبِ يُفيضُ عليه الماءَ، قال: لا، بل يَغْتَسِلُ غُسْلًا (٩)؛ لأنَّ اللهَ تَعالَى قالَ: {حَتَّى تَغْتَسِلُوا}، ولا يُقالُ: اغْتَسَلَ. إلَّا لِمَنْ دَلَكَ نَفْسَه، ولأَنَّ الغُسْلَ طَهَارَةٌ عن حَدَثٍ، فوَجَبَ إمْرَارُ اليَدِ فيها، كالتَّيَمُّمِ. ولنَا، ما رَوَتْ أُمُّ سَلَمة، قالت: قُلْتُ يا رسولَ اللهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ [ضَفْرَ رَأْسِي] (١٠)، أفَأَنْقُضُه لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فقال: "لَا، إنَّمَا يَكْفِيكِ أنْ تَحْثِى عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ، ثم تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الماءَ فَتَطْهُرِينَ". رَوَاهُ مُسْلِم (١١). ولأَنَّهُ غُسْلٌ واجِبٌ، فلم يَجِبْ

الحواشي

(٦) أخرجه الترمذي، في: باب في الوضوء بعد الغسل، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ١٦٢. والنسائي، في: باب ترك الوضوء من بعد الغسل، من كتاب الطهارة، وفي الباب نفسه، من كتاب الغسل. المجتبى ١/ ١١٣، ١٧١. وابن ماجه، في: باب في الوضوء بعد الغسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٩١. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٦٨، ١٩٢، ٢٥٣، ٢٥٨.(٧) في م: "ويتوضأ".(٨) أبو محمد عمرو بن دينار، من فقهاء التابعين بمكة، توفى سنة ست وعشرين ومائة. طبقات الفقهاء، للشيرازي ٧٠.(٩) في م: "غسلان".(١٠) في الأصل: "ضفرى". والمثبت في: م، وصحيح مسلم.(١١) في: باب حكم ضفائر المغتسلة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٥٩. كما أخرجه أبو داود، في: =

السابقمجلد 1 · صفحة 346التالي
السابق1·346التالي