ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 347فصل

العربية (المصدر)

فيه إمْرَارُ اليدِ، كغَسْلِ النَّجَاسَةِ (١٢)، وما ذَكَرُوهُ في الغُسْلِ غير مُسَلَّمٍ؛ فإنَّه يُقَالُ: غَسَلَ الإِناءَ. وإن لم يُمِرَّ فيه (١٣) يَدَهُ، ويُسَمَّى السَّيْلُ الكبيرُ غَاسُولًا (١٤)، والتَّيَمُّمُ أُمرْنا فيه بالمَسْحِ؛ لأنَّه طَهَارَةٌ بالتُّرَابِ، ويَتَعَذَّرُ في الغالِبِ إمْرَارُ التُّرَابِ إلَّا باليدِ. فإنْ قِيلَ: فهذا الحديثُ لم تُذْكَرْ فيه النِّيَّةُ، وهي وَاجِبَةٌ، ولا المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ، وهما وَاجِبَانِ عندَكم. قلنا: أَمَّا النِّيَّةُ فإنَّها سَأَلَتْهُ عَن غُسْلِ (١٥) الجَنَابَةِ، ولا يكونُ الغُسْلُ لِلجنابةِ إلَّا بالنِّيَّةِ، وأمَّا المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ فقد دَخَلَا في عُمُومِه؛ لقَوْلِه: "ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الماءَ". والفَمُ والأَنْفُ مِنْ جُمْلَتِها.

فصل: ولا يَجِبُ التَّرْتِيبُ ولا المُوَالَاةُ في أَعْضَاءِ الوُضُوءِ إذا قُلْنَا الغُسْلُ يُجْزِىءُ عنهما؛ لأنَّهما عبادتانِ دَخَلَتْ إحْدَاهُما في الأُخْرَى، فَسَقَطَ حُكْمُ الصُّغْرَى، كالعُمْرَةِ مع الحَجِّ. نَصَّ على هذا أحمدُ، قال حَنْبَل: سَأَلْتُه عَنْ جُنُبٍ اغْتَسَلَ وعليه خَاتَمٌ ضَيِّقٌ؟ قال: يَغْسِلُ مَوْضِعَ الخَاتَم. قلتُ: فإنْ جَفَّ غُسْلُه؟ قال: يَغْسِلُه، ليس هوَ بمَنْزِلَةِ الوضوءِ، الوضوءُ مَحْدُودٌ، وهذا على الجُمْلَةِ، قالَ اللهُ تَعالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا (١٦)} قُلْتُ: فإنْ صَلَّى ثم ذَكَرَ؟ قال: يَغْسِلُ مَوْضِعَه، ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ. وأكثرُ أَهْلِ العِلْمِ لا يَرَوْنَ تَفْرِيقَ الغُسْلِ مُبْطِلًا له، إلَّا أَنَّ رَبيعةَ قال: مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فأَرَى عليه أنْ يُعِيدَ الغُسْلَ. وبه قال اللَّيْثُ. واخْتَلَفَ (١٧) فيه عَنْ مَالِكٍ، وفيه وَجْهٌ لأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وما عليه الجُمْهُورُ

الحواشي

= باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٥٨. والترمذي، في: باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ١٥٨. والنسائي، في: باب ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من جنابة، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ١٠٨.(١٢) في الأصل: "الجنابة".(١٣) سقط من: الأصل.(١٤) ذكر المرتضى في استدراكه على صاحب القاموس. أن الغاسول جبال بالشام، وأن الغاسول أيضًا الأشنان. تاج العروس ٨/ ٤٦.(١٥) سقط من: م.(١٦) سورة المائدة ٦.(١٧) أي النقل.

السابقمجلد 1 · صفحة 347التالي
السابق1·347التالي