ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 393فصل

العربية (المصدر)

وأنْتَ تَقْدِرُ على الماءِ، فاغْتَسَلَ، فمَاتَ، فلَمَّا قَدِمْنَا على النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُخْبِرَ بذلك، فقالَ: "قَتَلُوهُ، قَتَلَهُم اللهُ، ألَا سَأَلُوا، إذْ لَمْ يَعْلَمُوا، فإنَّمَا شِفَاءُ العِىِّ السُّؤَالُ، إنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أنْ يَتَيَمَّمَ، ويَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً (١٢)، ثم يَمْسَحَ عَلَيْهَا (١٣)، ثم يَغْسِلَ سائِرَ جَسَدِهِ". رَوَاهُ أبو داود (١٤)، وعَن ابنِ عَبَّاسٍ مِثْلَه (١٥). ولأنَّ كلَّ جُزْءٍ مِن الجسدِ يجبُ تَطْهِيرُهُ بشيءٍ إذا اسْتَوَى الجِسْمُ كلُّه في المَرَضِ أو الصِّحَّة. فيجبُ ذلك فيه وإنْ خَالَفَهُ غيرُه، كما لو كان مِنْ جُمْلَةِ الأَكْثَرِ، فإنَّ حُكْمَه لا يَسْقُطُ بمَعْنًى في غيرِه، وما ذكرُوهُ مُنْتَقِضٌ (١٦) بالمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ مع غَسْلِ بَقِيَّةِ أعضاءِ الوُضُوءِ، ويُفارِقُ ما قاسُوا عليه، فإنه جَمْعٌ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ في مَحَلٍّ وَاحِدٍ، بِخِلافِ هذا، فإنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَمَّا لا يُصِيبُهُ الماءُ، دُونَ ما أصَابَهُ.

فصل: ما لا يُمْكِنُ غَسْلُهُ مِن الصَّحِيحِ إلَّا بانْتِشَارِ الماءِ إلى الجَرِيحِ، حُكْمُه حُكْمُ الجَرِيحِ، فإنْ لم يُمْكِنْه ضَبْطُه، وقَدَرَ أنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَضْبِطُه، لَزِمَه ذلك، فإنْ عَجَزَ عن ذلك تَيَمَّمَ وصَلَّى وأَجْزَأَهُ؛ لأنَّه عَجَزَ عن غَسْلِهِ، فأَجْزَأَةُ التَّيَمُّمُ عنه كالجَرِيحِ.

فصل: إذا كان الجَرِيحُ جُنُبًا، فهو مُخَيَّرٌ، إنْ شاءَ قَدَّمَ التَّيَمُّمَ على الغُسْلِ، وإنْ شَاءَ أخَّرَهُ، بخِلَافِ ما إذا كان التَّيَمُّمُ لِعَدَمِ ما يَكْفِيهِ لجَمِيعِ أعْضَائِه، فإنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُ الماءِ أوَّلًا؛ لأنَّ التَّيَمُّمَ للْعَدَمِ، ولا يَتَحَقَّقُ [إلا بعدَ فَراغِ الماءِ] (١٧). وههُنا التَّيَمُّمُ لِلْعَجْزِ عن اسْتِعْمَالِه في الجريحِ (١٨)، وهو مُتَحَقِّقٌ على كلِّ حالٍ، ولأنَّ

الحواشي

(١٢) سقط من: م.(١٣) في م: "عليه".(١٤) في: باب [في] المجروح يتيمم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٨٢.(١٥) أخرجه أبو داود في الوضع السابق، كما أخرجه ابن ماجه، في: باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٨٩. والدارمى، في: باب المجروح تصيبه الجنابة، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ١٩٢. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٣٣٠.(١٦) في م: "ينتقض".(١٧) في م: "مع وجود".(١٨) في م: "الجرح".

السابقمجلد 1 · صفحة 393التالي
السابق1·393التالي