ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 409فصل

العربية (المصدر)

وتَيَمَّمَ لِلْحَدَثِ. ورُوِىَ عن أحمدَ: أنَّه (١٤) يَتَوَضَّأُ، ويَدَعُ الثَّوْبَ؛ لأنَّه واجِدٌ للماءِ، والوُضُوءُ أشَدُّ مِنْ غَسْلِ (١٤) الثَّوْبِ. وحَكَاهُ أبو حنيفة، عن حَمَّادٍ في الدَّمِ. والأوَّلُ أَوْلَى؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، ولأنَّه إذا قَدَّمَ غَسْلَ (١٥) نجَاسَةِ البَدَنِ مع أنَّ لِلتَّيَمُّمِ فيها مَدْخَلًا، فتَقْدِيمُ طَهارةِ الثَوْبِ أَوْلَى. وإنِ اجْتَمَعَ نَجَاسَةٌ على الثَّوْبِ، ونَجَاسَةٌ على البَدَنِ، وليس معه إلَّا ما يَكْفِى أحَدَهُما، غَسَلَ الثَّوْبَ، وتَيَمَّمَ لِنَجَاسَةِ البَدَنِ؛ لأنَّ لِلتَّيَمُّمِ فيها مَدْخَلًا.

فصل: وإذا اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمَيِّتٌ ومَنْ عليها غُسْلُ حَيْضٍ، ومعهم مَاءٌ لا يَكْفِى إلَّا أحَدَهم؛ فإنْ كان مِلْكًا لِأحَدِهم، فهو أحَقُّ بهِ، فإنَّه (١٦) يَحْتَاجُ إليه لِنَفْسِه، ولا يَجُوزُ له بَذْلُه لغَيرِه، سَوَاءٌ كان مَالِكُه المَيِّتَ أوْ أَحَدَ الحَيَّيْنِ. وإنْ كان الماءُ لغيرِهم، وأرَادَ أن يَجُودَ به على أحَدِهم، فعن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ رِوايتان: إحْدَاهُما، المَيِّتُ أَحَقُّ به؛ لأَنَّ غُسْلَه خَاتِمَةُ طَهَارَتِه، فَيُسْتَحَبُّ أن تكونَ طهارةً كَامِلَةً، والحَيُّ يَرْجِعُ إلى الماءِ فيغْتَسِلُ، ولأنَّ القَصْدَ بِغُسْلِ المَيِّتِ تَنْظِيفُه، ولا يَحْصُلُ بالتَّيَمُّمِ، والحَيُّ يُقْصَدُ بِغُسْلِهِ إبَاحَةُ الصَّلَاةِ، ويَحْصُلُ ذلك بالتُّرَابِ. والثانية، الحَيُّ أَوْلَى؛ لأنَّه مُتَعَبِّدٌ بالغُسْلِ مع وُجُودِ الماءِ، والمَيِّتُ قد سَقَطَ الفَرْضُ عنه بالمَوْتِ. اخْتَارَ هذا الخَلَّالُ. وهل يُقَدَّمُ الجُنُبُ أو الحائِضُ؟ فيه وَجْهَانِ: أحدُهما، الحَائِضُ؛ لأنَّها تَقْضِى حَقَّ اللهِ تعالى، وحَقَّ زَوْجِها في إباحةِ وَطْئِها. والثاني، الجُنُبُ إذا كانَ رَجُلًا؛ لأنَّ الرَّجُلَ أحَقُّ بالكمالِ مِن المَرْأةِ، ولأنَّه يَصْلُحُ إمَامًا لها، وهي لا تَصْلُحُ لإِمَامَتِه. وإنْ كان على أحَدِهم نَجَاسَةٌ فهو أوْلَى به. وإنْ وَجَدُوا الماءَ في مكانٍ، فهو لِلأْحْيَاءِ؛ لأنَّ المَيِّتَ لا يجدُ شَيْئًا. وإنْ كان لِلْمَيِّتِ، ففَضَلَتْ منه فَضْلَةٌ، فهو لِوَرَثَتِه، فإنْ لم يكنْ له وَارِثٌ حَاضِرٌ، فَلِلْحَيِّ أَخْذُهُ بِقِيمَتِه؛ لأنَّ في تَرْكهِ إتْلَافَه. وقال بَعْضُ أصْحَابِنا: ليس له أَخْذُهُ؛ لأنَّ مَالِكَه لم

الحواشي

(١٤) سقط من: الأصل.(١٥) في الأصل: "على".(١٦) في م: "لأنه".

السابقمجلد 1 · صفحة 409التالي
السابق1·409التالي