ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 423٨٠ - مسألة؛ قال: (فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء)

العربية (المصدر)

يَلْبِسَهُما على طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ. وفيه رِوَايةٌ أُخْرَى، أَنَّه يُجْزِئُه غَسْلُ قَدَمَيْهِ، كما لو خَلَعَهُما. وسنذْكُرُ ذلك والخِلَافَ فيه، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. وقال الحسنُ: لا يَبْطُلُ الوُضُوءُ، ويُصَلِّى حتَّى يُحْدِثَ، ثم لا يَمْسَحُ بعدُ حتى يَنْزِعَهُما. وقال داود: يَنْزِعُ خُفَّيْهِ ولا يُصَلِّى فِيهما، فإذا نَزَعَهُما صَلَّى حتَّى يُحْدِثَ؛ لأنَّ الطَّهَارَةَ لا تَبْطُلُ إلَّا بِحَدَثٍ، ونَزْعُ الخُفِّ ليس بِحَدَثٍ، وكذلك انْقِضَاءُ المُدَّةِ. ولَنا، أنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ، وإنَّما قَامَ المَسْحُ مَقَامَهُ في المُدَّةِ، فإذا انْقَضَتْ لم يَجُزْ أنْ يَقُومَ مَقامَهُ إلَّا بِدَلِيلٍ، ولأنَّها طَهَارَةٌ لا يَجُوزُ ابْتِدَاؤُها، فيُمْنَعُ مِن اسْتِدَامَتِها، كالتَّيَمُّمِ (٩) عندَ رُؤْيَةِ الماءِ.

٨٠ - مسألة؛ قال: (فإِنْ خَلَعَ قَبْلَ ذَلِكَ أعَادَ الوُضُوءَ)

يَعْنِى قبلَ انْقِضَاءِ المُدَّةِ، إذا خَلَعَ خُفَّيْهِ بعدَ المَسْحِ عليهما، بَطَلَ وُضُوؤُهُ. وبه قال النَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، ومَكْحُولٌ، والأَوْزَاعِىُّ، وإسحاق، وهو أحَدُ قَوْلَىِ الشَّافِعِىِّ. وعن أحمدَ، رِوَايَة أُخْرَى، أنَّه يُجْزِئُه غَسْلُ قَدَمَيْه. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفة، والقَوْلُ الثَّانِى للشَّافِعِىِّ؛ لأنَّ مَسْحَ الخُفَّيْنِ نَابَ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ خَاصَّةً، فَطُهُورُهُما يُبْطِلُ مَا نَابَ عنه (١)، كالتَّيَمُّمِ إذا بَطَلَ بِرُؤْيَةِ الماءِ وَجَبَ ما نَابَ عنه. وهذا الاخْتِلَافُ مَبْنيٌّ على وُجُوبِ المُوَالَاةِ في الوُضُوءِ، فَمَنْ أجازَ التَّفْرِيقَ جَوَّزَ غَسْلَ القَدَمَيْنِ؛ لأنَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ مَغْسُولَةٌ، ولم يَبْقَ إلَّا غَسْلُ قَدَمَيْهِ، فإذا غَسَلَهُما كَمَّلَ وُضُوءَهُ. ومَنْ مَنَعَ التَّفْرِيقَ أبْطَلَ وُضُوءَهُ؛ لِفَواتِ المُوالاةِ، فعلى هذا، لو خَلَعَ الخُفَّيْنِ قبلَ جَفافِ الماءِ عَنْ يَدَيْه، أجْزَأهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ، وصارَ كأنَّه خَلَعَهُما قبلَ مَسْحِهِ عليهما. وقال الحسنُ، وقَتَادَةُ، وسُليمان بنُ حَرْبٍ (٢): لا يَتَوَضَّأُ، ولا يَغْسِلُ قَدَمَيْه؛ لأنَّه أزَالَ المَمْسُوحَ عليه بعدَ كَمالِ الطَّهارَةِ، فأشْبَهَ

الحواشي

(٩) في م: "كالمتيمم".(١) سقط من: م.(٢) أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الأزدى البصري، سكن مكة وكان قاضيها، توفى سنة أربع وعشرين ومائتين. تهذيب التهذيب ٤/ ١٧٨ - ١٨٠.

السابقمجلد 1 · صفحة 423التالي
السابق1·423التالي