ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 428٨٤ - مسألة؛ قال: (ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما؛ من مقطوع أو ما أشبهه، مما يجاوز الكعبين)

العربية (المصدر)

عَلَى مَسْحِ مُقِيمٍ وَخلَعَ، وإذَا مَسَحَ مُسَافِرٌ يَوْمًا ولَيْلَةً فَصَاعِدًا، ثُمَّ أقَامَ أوْ قَدِمَ، خلَعَ)

وهذا قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وأصْحَابِ الرَّأْىِ، ولا أعْلَمُ فيه مُخَالِفًا؛ لأنَّهُ صارَ مُقِيمًا، لم يجزْ له أنْ يَمْسَحَ مَسْحَ المُسَافِرِ، كمَحَلِّ الوِفَاقِ، ولأنَّ المَسْحَ عِبادةٌ يَخْتَلِفُ حُكْمُها بالحَضَرِ والسَّفَرِ، فإذا ابْتَدَأها في السَّفَرِ ثم حَضَرَ في أثْنَائِها، غَلَبَ حُكْمُ الحَضَرِ، كالصَّلَاةِ. فعَلَى هذا لو مَسَحَ أَكْثَرَ مِنْ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثم دَخَلَ في الصَّلاةِ، فنَوَى الإِقامَةَ في أَثْنَائِها، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لأنَّه قد بَطَلَ المَسحُ، فبَطَلَتْ طَهارَتُه، فبَطَلَتْ صَلَاتُه لِبُطْلَانِها، ولو تَلَبَّسَ بالصَّلاةِ في سَفِينَةٍ، فدَخَلَتْ البلَدَ في أثْنَائِها، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لذلك.

٨٤ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَمْسَحُ إلَّا عَلَى خُفَّيْنِ، أوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُما؛ مِنْ مَقْطُوعٍ أوْ مَا أشْبَهَهُ، مِمَّا يُجَاوِزُ الكَعْبَيْنِ)

مَعْنَاهُ، واللهُ أعلمُ، يَقُومُ مَقامَ الخُفَّيْنِ في سَتْرِ مَحلِّ الفَرْضِ، وإمْكانِ المَشْىِ فيه، وثُبُوتِه بِنَفْسِه. والمَقْطوعُ هو الخُفُّ القَصِيرُ السَّاقِ؛ وإنَّمَا يَجُوزُ المَسْحُ عليه إذا كان سَاتِرًا لِمَحَلِّ الفَرْضِ، لا يُرَى منه الكَعْبانِ؛ لِكَوْنِه ضَيِّقًا أو مَشْدُودًا، وبهذا قال الشَّافِعِيُّ، وأبو ثَوْرٍ. ولو كان مَقْطُوعًا مِنْ دونِ الكَعْبَيْنِ، لم يَجُزِ المَسْحُ عليه. وهذا الصَّحِيحُ عن مالِك. وحُكِىَ عنه، وعن الأوْزَاعِىِّ، جَوَازُ المَسْحِ؛ لأنَّه خُفٌ يُمْكِنُ مُتَابعَةُ المَشْىِ فيه، فأَشْبَهَ السَّاتِرَ. ولَنا، أَنَّه لا يَسْتُرُ مَحَلَّ الفَرْضِ، فأَشْبَهَ اللَّالكةَ (١) والنَّعْلَيْنِ.

فصل: ولو كان لِلْخُفِّ قَدَمٌ وله شَرَجٌ (٢) مُحَاذٍ لِمَحَلِّ الفَرْضِ، جَازَ المَسْحُ عليه، إذا كان الشَّرجُ مَشْدُودًا يَسْتُرُ القَدَمَ، ولم يكنْ فيه خَلَلٌ يَبِينُ منه مَحَلُّ الفَرْضِ. وقال أبو الحسن الآمِدِىُّ: لا يَجُوزُ. ولَنا، أنَّه خُفٌّ سَاتِرٌ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ

الحواشي

(١) كذا أورده المؤلف كما يرد في النسبة، فيقال "اللالكائى" نسبة إلى بيع اللوالك التي تلبس في الأرجل على غير قياس. ولعله المفرد. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب ٣/ ٣٠٠، وتاج العروس ٧/ ١٧٤.(٢) الشرج: عُرَى العَيْبة، أي محل الربط منه.

السابقمجلد 1 · صفحة 428التالي
السابق1·428التالي