ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 10 · صفحة 121١٢٠٣ - مسألة؛ قال: (وإذا أصدقها عبدا صغيرا فكبر، ثم طلقها قبل الدخول، فإن شاءت دفعت إليه نصف قيمته يوم وقع عليه العقد، أو تدفع إليه نصفه زائدا، إلا أن يكون يصلح صغيرا لما لا يصلح له كبيرا، فيكون له عليها نصف قيمته يوم وقع عليه العقد، إلا أن يشاء أخذ ما بذلته له من نصفه)

العربية (المصدر)

أخَذَه الأبُ له؛ لأنَّنا قَدَّرْنا أَنَّ الجميعَ صارَ لها (١٣)، ثم أخَذَه الأبُ منها، فتَصِيرُ كأنَّها قَبَضَتْه ثم أخَذَه منها. وهكذا إذا (١٤) أصْدَقها ألفًا لها وألفًا لأبِيها، ثم ارْتَدَّتْ قبلَ الدُّخولَ، فهل يَرْجِعُ فى الألفِ الذى قَبَضَه الأبُ، أو عليها؟ على وَجْهَيْن.

١٢٠٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أصْدَقَهَا عَبْدًا صغِيرًا فَكَبِرَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخولِ، فَإنْ شَاءَتْ دَفَعَتْ إلَيْه نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ العَقْدُ، أو تَدْفَعُ إلَيْهِ نِصْفَهُ زائِدًا، إلّا أنْ يَكُونَ (١) يَصْلُحُ صَغِيرًا لِما لَا يَصْلُحُ لَهُ كَبِيرًا، فَيَكُونَ لَهُ عَلَيْها نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، إِلّا أَنْ يَشَاءَ أَخْذَ ما بَذَلَتْهُ لَهُ (٢) مِنْ نِصْفِهِ)

فى هذه المسألة أحكام؛ منها، أَنَّ المرأةَ تَمْلِكُ الصَّداقَ بالعَقْدِ. وهذا (٣) قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا، أنَّه حُكِىَ عن مالكٍ أنَّها لا تَمْلِكُ إلَّا نِصْفَه. ورُوِىَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على ذلك. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: هذا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فيه السَّلَفُ والآثارُ، وأمَّا الفقهاءُ اليومَ فعلى أنَّها تَمْلِكُه. وقولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنْ أَعْطَيْتَها إزَارَكَ، جَلَسْتَ وَلَا إِزَارَ لَكَ" (٤). دليلٌ على أَنَّ الصَّداقَ كلَّه للمرأةِ، لا يَبْقَى للرجلِ منه شىءٌ، ولأنَّه عَقْدٌ تَمْلِكُ به العِوَضَ بالعَقْدِ، فَمُلِكَ فيه العِوضُ كاملًا كالبَيْعِ، وسُقُوطُ نِصْفِه بالطَّلاقِ، لا يَمْنَعُ وُجُوبَ جَمِيعِه بالعَقْدِ، ألا تَرَى أنَّها لو ارْتَدّتْ، سَقَطَ جَمِيعُه، وإن كانت قد مَلَكَتْ نِصْفَه. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ نَماءَه وزِيادَتَه لها، سَواءٌ قَبَضَتْه أو لم تَقْبِضْه، مُتَّصِلًا كان أو مُنْفَصِلًا، وإن كان مالًا [زَكَويًّا، فحالَ] (٥) عليه الحَوْلُ، فزَكاتُه عليها. نَصَّ عليه

الحواشي

(١٣) فى الأصل: "له".(١٤) فى أ، ب، م: "لو".(١) سقط من: أ.(٢) سقط من: أ، ب، م.(٣) فى أ: "وهو".(٤) تقدم تخريجه فى: ٨/ ١٣٧.(٥) فى أ، ب، م: "زكاتيا حال".

السابقمجلد 10 · صفحة 121التالي
السابق10·121التالي