ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 10 · صفحة 39١١٧٤ - مسألة؛ قال: (وإن كانت ردتها بعد الدخول، فلا نفقة لها. وإن لم تسلم حتى انقضت عدتها، انفسخ نكاحها، ولو كان هو المرتد [بعد الدخول]، فلم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدتها، انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان)

العربية (المصدر)

وجملةُ ذلك أنَّه إذا ارْتَدَّ أحدُ الزَّوْجَيْنِ قبلَ الدُّخولِ، انْفَسخَ النِّكاحُ، فى قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا أنَّه حُكِىَ عن داودَ، أنَّه لا ينْفَسِخُ بالرِّدَّةِ؛ لأنَّ الأَصْلَ بقاءُ النِّكاحِ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (١). وقال تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (١). ولأنَّه اخْتلافُ دِينٍ يمنعُ الإصابةَ، فأوْجَبَ فَسْخَ النِّكاحِ، كما لو أسْلَمَتْ تحتَ كافرٍ. ثمَّ ينظَرُ؛ فإن كانت المرأةُ هى المُرْتَدّةَ، فلا مَهْرَ لها؛ لأنَّ الفَسْخَ من قِبَلِها، وإن كان الرجلُ هو المُرْتَدَّ، فعليه نِصْفُ المَهْرِ؛ لأنَّ الفَسْخَ من جِهَتِه، فأشْبَهَ ما لو طَلَّقَ، وإن كانت التَّسْمِيةُ فاسدةً، فعليه نِصْفُ [مَهْرِ المِثْلِ] (٢).

١١٧٤ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهَا بَعْد الدُّخولِ، فَلا نَفَقَةَ لَهَا. وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَت عِدَّتهَا، انْفَسَخ نِكَاحُهَا، وَلَو كَانَ هُوَ المُرْتَدَّ [بَعْد الدُّخولِ] (١)، فَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى انْقَضَت عِدَّتُهَا، انْفَسَخ النِّكَاحُ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينَانِ)

اخْتلَفتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ، فيما إذا ارْتَدَّ أحدُ الزَّوْجيْنِ بعدَ الدُّخولِ، حسب اخْتِلافِها فيما إذا أسْلَمَ أحدُ الزَّوْجيْنِ الكافِرَيْنِ، ففى إحْداهما تُتَعَجَّلُ الفُرْقةُ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، ومالكٍ. ورُوِى ذلك عن الحسنِ، وعمرَ بن عبد العزيزِ، والثَّوْرِىِّ، وزُفَرَ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ الْمُنْذِرِ؛ لأنَّ ما أوْجَبَ فَسْخَ النِّكاحِ اسْتَوَى فيه ما قبلَ الدُّخولِ وبعدَه، كالرَّضَاعِ. والثانية، يَقِفُ على انْقِضاءِ العِدّةِ، فإن أسْلَمَ المُرْتَدُّ قبلَ انْقِضائِها، فهما على النِّكاحِ، وإن لم يُسْلِمْ حتَّى انْقَضتْ، بانَتْ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينان. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه لَفْظٌ تَقَعُ به الفُرْقةُ، فإذا وُجِدَ بعدَ الدخولِ، جاز أن يَقِفَ على انْقِضاءِ العِدَّةِ، كالطَّلاقِ الرَّجْعِىِّ، أو اخْتلافِ دِينٍ بعدَ الإِصابةِ، فلا يُوجِبُ فَسْخَه فى الحال، كإِسْلامِ الحَرْبِيَّةِ تحتَ الحَرْبى، وقياسُه على إِسْلامِ أَحَدِ الزَّوْجينِ أقْرَبُ من

الحواشي

(١) سورة الممتحنة ١٠.(٢) فى الأصل: "المهر".(١) سقط من: أ، ب، م.

السابقمجلد 10 · صفحة 39التالي
السابق10·39التالي