ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 10 · صفحة 535فصل

العربية (المصدر)

دِرْهَمٌ" (٧). ولأنَّه يَصِحُّ عِتْقُه، ولا يَنْكِحُ إلا اثنَتيْنِ، ولا يَتَزَوَّجُ ولا يَتَسَرَّى إلَّا بإذنِ سيِّده. وهذه أحكامُ العَبِيدِ، فيَكونُ طلاقُه كطلاقِ سائرِ العبيدِ. وقد رَوَى الأثْرَمُ، فى "سُنَنِه"، عن سليمانَ بنِ يَسَارٍ، أنّ نُفَيْعًا مُكاتَبَ أمِّ سَلَمَةَ (٨)، طَلَّقَ امرأةً حُرَّةً تطْليقتَيْنِ، فسألَ عثمانَ وزيدَ بنَ ثابتٍ عن ذلك، فقالا: حَرُمَتْ عليك (٩). والْمُدَبَّرُ كالعَبْدِ القِنِّ فى نكاحِه وطلاقِه، وكذلك المُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ؛ لأنَّه عبدٌ، فَتَثْبُتُ فيه أحكامُ العبيدِ (١٠).

فصل: قال أحمدُ، فى روايِةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ: العبدُ إذا كان نِصْفُه حُرًّا، ونِصْفُه عبدًا، يَتَزَوَّجُ ثلاثًا، ويُطَلِّقُ ثلاثَ تَطْلِيقاتٍ. وكذلك كلُّ ما تَجَزَّأ بالحسابِ، إنَّما جعَل له نكاحَ ثلاثٍ؛ لأنَّ (١١) عددَ المنْكُوحاتِ يَتَبَعَّضُ، فوَجَبَ أَنْ يَتَبَعَّضَ فى حقِّه كالحَدِّ، فلذلك كان له أَنْ يَنْكِحَ نِصْفَ ما يَنْكِحُ الحُرُّ ونِصْفَ ما يَنْكِحُ العبدُ (١٢)، وذلك ثلاثٌ. وأمَّا الطَّلاقُ فلا يُمْكِنُ قِسْمَتُه فى حقِّه؛ لأنَّ مُقْتَضَى حالِه أَنْ يَكُونَ له ثلاثةُ أرْباعِ الطَّلاقِ، وليس له ثلاثةُ أرْباعٍ، [فكَمَلَ فى حقِّه، ولأنَّ الأصْلَ إثْباتُ الطَّلقاتِ الثَّلاثِ فى حقِّ كُلِّ مُطَلِّقٍ] (١٣)، وإنَّما خُولِفَ فى مَن كَمَلَ الرِّقّ فى حقِّه، ففى من عَداهُ يَبْقَى على الأصْلِ.

فصل: إذا اطَلَّقَ العَبْدُ زوجتَه اثنتَيْنِ، ثم عَتَقَ، لم تَحِلَّ له زوجتُه حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه؛ لأنَّها حُرِّمَتْ عليه بالطَلاقِ تَحْريمًا لا يَحِلُّ (١٤) إلَّا بزَوْجٍ وإصابةٍ، ولم يُوجَدْ

الحواشي

(٧) تقدم تخريجه فى: ٦/ ٢٦٧.(٨) فى الأصل: "أم سليم".(٩) أخرجه البيهقى، فى: باب طلاق العبد بغير إذن سيده، من كتاب الخلع والطلاق. السنن الكبرى ٧/ ٣٦٠.(١٠) فى الأصل: "العبد".(١١) فى م: "لأنه".(١٢) سقط من: م.(١٣) سقط من: الأصل.(١٤) فى أ، م: "ينحل".

السابقمجلد 10 · صفحة 535التالي
السابق10·535التالي