ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 10 · صفحة 566

العربية (المصدر)

باخْتِلافِ حَالِهِ، كإِخْبارِه عن بَيِّنَةٍ فِيما تُعْتَبَرُ فِيهِ بَيِّنَةٌ. القِسْمُ الثَّانِى، أَنْ تَدَّعِىَ انْقِضاءَ عِدَّتِها بِوَضْعِ الحَمْلِ، فلا يَخْلُو؛ إِمَّا أَنْ تَدَّعِىَ وَضْعَ [الولدِ لِتَمامٍ] (٢٠)، أو أَنَّها أَسْقَطَتْهُ قبلَ كَمالِهِ، فإِنِ ادْعَتْ وَضْعَهُ لِتَمَامٍ، فلا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فى أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِن حِينِ إِمْكَانِ الوَطْءِ بَعْدَ العَقْدِ؛ لأنَّهُ لا يَكْمَلُ فى أَقَلَّ مِنْ ذلك، وإن ادَّعَتْ أنَّها أَسْقَطَتْهُ (٢١)، لم يُقْبَلْ قَوْلُها فى أَقَلَّ مِنْ ثمَانين يَوْمًا مِنْ حِينِ إِمْكانِ الوَطْءِ بعدَ عَقْدِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ (٢٢) أقَلَّ سَقْطٍ تَنْقَضِىْ به العِدَّةُ ما أتَى عليه ثمَانُون يَوْمًا؛ لأنَّهُ يكونُ نُطْفَةً أربعين يَوْمًا، ثم يكونُ عَلَقَةً أربعينَ يَوْمًا، ثم يصِيرُ مُضْغَةً بعدَ الثَّمَانين، ولا تَنْقَضِى به العِدَّةُ قبلَ أَنْ يَصِيرَ مُضْغَةً بحالٍ. وهذا ظاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِىِّ. القِسْمُ الثَّالِثُ، أَنْ تَدَّعِىَ انْقِضاءَ عِدَّتِها بالشُّهُورِ، فلا يُقْبَلُ قَوْلُها فيه؛ لأنَّ الخِلافِ فى ذلك يَنْبَنِى على الاخْتِلافِ (٢٣) فى وَقْتِ الطَّلاقِ، والقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فيه، فيكونُ القَوْلُ قَوْلَه فيما يَنْبَنِى عليه، إلَّا أَنْ يَدَّعِىَ الزَّوْجُ انْقِضَاءَ عِدَّتِها؛ لِيُسْقِطَ عن نَفْسِه نَفَقَتَهَا، مِثْلَ أَنْ يقولَ: طَلَّقْتُكِ فى شَوَّالٍ. فتقُولَ هى: بَلْ فى ذِى الحِجَّةِ. فالْقَوْلُ قَوْلُها؛ لأنَّهُ يَدَّعِى ما يُسْقِطُ النَّفَقَةَ، والأصْلُ وُجُوبُها، فلا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. ولو ادَّعَتْ ذلك، ولم يَكُنْ لها نَفَقَةٌ، قُبِلَ قَوْلُها؛ لأنَّها تُقِرُّ على نَفْسِها بما هو أَغْلَظُ. ولو انْعَكَسَتِ الدَّعْوَى، فقال: طَلَّقْتُكِ فى ذِى الحِجَّةِ، فلى رَجْعَتُكِ. فقالتْ: بل طَلَّقْتَنِى فى شَوَّالٍ، فلا رَجْعَةَ لَكَ. فالقَوْلُ قَوْلُه؛ لأنَّ الأَصْلَ بَقاءُ نِكاحِهِ، وَلأَنَّ القَوْلَ قَوْلُه، فى إِثْباتِ الطَّلاقِ ونَفْيِهِ فكذلك فى وَقْتِه. إذا ثَبَتَ هذا، فكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: القَوْلُ قَوْلُهَا. فأنْكَرَها الزَّوْجُ، فقال الْخِرَقِىُّ: عليها اليَمِينُ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ، وأبى يوسفَ ومحمدٍ. وقد أوْمَأَ إليه أحمدُ، فِى رِوَايَةِ أبى طالبٍ. وقال القاضى: قِياسُ المَذْهَبِ أَنْ لا يَجِبَ عليها يَمِينٌ. وقد أوْمَأَ

الحواشي

(٢٠) فى م: "الحمل التام".(٢١) فى الأصل: "أسقطت".(٢٢) فى الأصل، ب: "لأنه".(٢٣) فى أ: "الخلاف".

السابقمجلد 10 · صفحة 566التالي
السابق10·566التالي