ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 10 · صفحة 85فصل

العربية (المصدر)

وأمَّا فُرْقةُ اللِّعانِ فإنَّها حَصَلَتْ (١٣) بلِعانِهِما قبلَ تَفْريقِ الحَاكمِ، وههُنا بخِلافِه، [ولأنَّ اللِّعانَ يُحَرِّمُ المُقامَ على النِّكاحِ، فمَنَعَ ابْتِداءَه، ويُوجِبُ الفُرْقةَ، فمنَع الاجْتماعَ، وههُنا بخِلافِه] (١٤). ولو رَضِيَتِ المرأةُ بالمُقامِ، أو لم (١٥) تَطْلُب الفَسْخَ، لم يَجُزِ الفَسْخُ، فكيف يَصِحُّ القياسُ مع هذه الفُرُوقِ!

فصل: ومَنْ عُلِمَ أَنَّ عَجْزَه عن الوَطْءِ لعارِضٍ؛ من صِغَرٍ، أو مَرَضٍ مَرْجُوِّ الزَّوالِ، لم تُضْرَبْ له مُدَّةٌ (١٦)؛ لأنَّ ذلك عارِضٌ يَزُولُ، والعُنَّةُ خِلْقَةٌ وجِبِلَّةٌ لا تَزُولُ. وإن كان لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يرجَى زَوَالُه، ضُرِبَتْ له المدةُ؛ لأنَّه فى مَعْنَى من خُلِقَ كذلك. وإن كان لجَبٍّ، أو شَلَلٍ، ثَبَتَ الخيارُ فى الحالِ؛ لأنَّ الوَطْءَ مَيْؤُوسٌ منه فلا مَعْنَى لِانْتِظارِه. وإن كان قد بَقِىَ من الذَّكَرِ ما يُمْكِنُ الوَطْءُ به، فالأَوْلَى ضَرْبُ المُدَّةِ له؛ لأنَّه فى معنى العِنِّينِ خِلْقةً. وإن اختُلِفَ فى القَدْرِ الباقِى هل يُمْكِنُ الوَطْءُ بمثْلِه (١٧) أو لا؟ رُجِعَ إلى أهْلِ الخِبْرةِ فى مَعْرِفةِ ذلك.

فصل: فأمَّا الخَصِىُّ، فإنَّ الْخِرَقِىَّ ذَكَره فى تَرْجمةِ البابِ، ولم يُفْرِدْه (١٨) بحُكْمٍ، فظاهرُ كلامِه أنَّه ألْحَقَه بغيرِه، فى أنَّه متى لم يَصِلْ إليها أُجِّلَ، وإن وَصَلَ إليها، فلا خِيارَ لها؛ لأنَّ الوَطْءَ مُمْكِنٌ، والاسْتِمْتاعَ حاصِلٌ بوَطْئِه. وقد قِيلَ: إن وَطْأَه أكْثَرُ من وَطْءِ غيرِه؛ لأنَّه لا يُنْزِلُ فيَفْترُ بالإِنْزالِ. وقد ذكَرْنا اختلافَ أصحابِنا فى ذلك فيما مَضَى. ولا فَرْقَ بين مَنْ قُطِعَتْ خُصْيَتاه والموجوءِ، وهو الذى رُضَّتْ خُصْيَتاه، والمَسْلُولِ الذى سُلَّتْ خُصْيَتاه، فإنَّ الحُكْمَ فى الجَمِيعِ واحدٌ؛ فإنَّه لا يُنْزِلُ، ولا يُولَدُ له.

الحواشي

(١٣) فى الأصل: "جعلت".(١٤) سقط من: ب. نقل نظر.(١٥) فى الأصل: "لم".(١٦) فى م: "المدة".(١٧) فى أ، ب: "به".(١٨) فى الأصل: "يفرقه".

السابقمجلد 10 · صفحة 85التالي
السابق10·85التالي