ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 125فصل

العربية (المصدر)

فصل: فإنْ كان أحَدُ الزَّوجينِ غيرَ مُكَلَّفٍ، فلا لِعانَ بينهما؛ لأنَّه قولٌ تَحْصُلُ به الفُرْقةُ، ولا يَصِحُّ مِن غيرِ مُكَلَّفٍ، كالطَّلاق، أو يَمِينٌ، فلا تَصِحُّ مِن غيرِ الْمُكَلَّف (١٣)، كسائِرِ الأيْمَانِ. ولا يخْلُو غيرُ المُكلَّفِ مِن أَنْ يَكُونَ الزّوجَ، أو الزّوجةَ، أو هُمَا؛ فإنْ كان الزّوجَ فله حالانِ؛ أحدُهما، أَنْ يَكُونَ طِفْلًا. والثّانى، أَنْ يَكُون بالغًا زائِلَ العَقْلِ. فإنْ كان طِفْلًا لم يَصِحَّ منه القَذْفُ، ولا يَلْزَمُه به حَدٌّ؛ لأنَّ القَلَمَ مَرْفُوعٌ عنه، وقولَه غيرُ مُعْتَبَرٍ، وإِنْ أتَتِ امرأتُه بوَلَدٍ؛ نَظَرْنا، فإنْ كان لِدُونِ عشرِ سِنِين، لم يلْحَقْه الوَلَدُ، ويَكونُ مَنْفِيًّا عنه؛ لأنَّ العِلْمَ يُحِيطُ بأنَّه ليس منه، فإنّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لم يُجْرِ العادَةَ بأنْ يُولَدَ له لدُونِ ذلك، فيَنْتَفِى عنه، كما لو أتَتْ به (١٤) المَرْأةُ لدونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ منذ تَزَوَّجَها. وإِنْ كان ابنَ عشرٍ (١٥) فصاعِدًا، فقال أبو بكرٍ: لا يُلْحَقُ به إلَّا بعدَ البُلُوغِ أيضًا؛ لأنَّ الوَلَدَ لا يُخْلَقُ إلّا مِن ماءِ الرَّجُلِ والمرأةِ، ولو أنزَلَ لَبَلَغَ. وقال ابنُ حامِدٍ: يُلْحَقُ به. قال القاضى: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ. وهذا مذهبُ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّ الوَلَدَ يُلْحَقُ بالإِمكانِ، وإِنْ خالَفَ الظَّاهِرَ، ولهذا لو أتَتْ بولدٍ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ مِن حِينِ العَقْدِ، لَحِقَ بالزَّوْجِ، وإِنْ كان خلافَ الظَّاهِرِ، وكذلك يُلْحَقُ به إذا أتَتْ به لأربع سِنِينَ، مع نُدْرَتِه. وليس له نَفْيُه فى الحالِ، حتى يُتَحَقَّقَ بُلُوغُه بأحَدِ أسبابِ البُلُوغِ، فله نَفْىُ الوَلَدِ أو اسْتِلْحَاقُه (١٦). فإنْ قِيلَ: فإذا ألْحقْتُم به الوَلَدَ، فقد حَكَمْتُم بِبُلُوغِه، فهلَّا سَمِعْتُم نَفْيَه ولِعانَه؟ قُلْنا: إلْحاقُ الولدِ يَكْفِى فيه الإِمْكانُ، والبُلُوغُ لا يَثْبُتُ إلَّا بسَبَبٍ ظاهِرٍ، ولأنَّ إلْحاقَ الولدِ به حَقٌّ عليه، واللِّعانُ حَقٌّ له، فلم يَثْبُت مع الشَّكِّ. فإنْ قيل: فإنْ لم يَكنْ بالغًا انْتَفَى عنه الوَلَدُ، وإِنْ كان بالغًا انْتَفَى عنه باللِّعانِ (١٧). قُلْنا: إلَّا أنَّه لا يَجوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ اليمينَ مع الشَّكِّ فى صِحَّتِها، فسَقَطَتْ

الحواشي

(١٣) فى الأصل: "مكلف".(١٤) سقط من: الأصل، أ، ب.(١٥) فى أزيادة: "سنين".(١٦) فى م: "واستلحاقه".(١٧) فى ب، م: "اللعان".

السابقمجلد 11 · صفحة 125التالي
السابق11·125التالي