ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 156فصل

العربية (المصدر)

الأوَّلِ. وإن لَاعَنها قبلَ وَضْع الأوَّلِ، فأتَتْ بوَلدٍ، ثم ولدَتْ آخرَ بعدَ ستَّةِ أشْهُرٍ، لم يَلْحَقْهُ الثانى؛ لأنَّها بانَتْ باللِّعانِ، وانْقَضَتْ عِدَّتُها بوَضْعِ الأوَّلِ، وكان حَمْلُها الثانى بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتها فى غيرِ نكاحٍ، فلم يَحْتَجْ إلى نَفْيِه.

فصل: وإن مات أحدُ التَّوْأَمَيْنِ، أو ماتا معًا، فله أَن يُلَاعِنَ لنَفْىِ نَسَبِهما. وبهذا (٢٦) قال الشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَلْزَمُه نَسَبُ الحَىِّ، ولا يُلاعِنُ إلَّا لنَفْى الحَدِّ؛ لأنَّ المَيِّتَ لا يَصِحُّ نَفْيُه باللِّعانِ، فإنَّ نَسَبَه قد انقَطَعَ بمَوْتِه، فلا حاجةَ إلى نَفْيِه باللِّعانِ، كما لو ماتتِ امرأتُه، فإنَّه لا يُلَاعِنُها بعدَ مَوْتِها، لقَطْعِ النِّكاحِ، لكَوْنِه قد انْقَطَعَ، وإذا لم يَنْتَفِ المَيِّتُ لم يَنْتَفِ الحىُّ؛ لأنَّهما حَمْلٌ واحدٌ. ولَنا، أَنَّ الميِّتَ يُنْسَبُ إليه، فيقال: ابنُ فلانٍ. ويَلْزَمُه تَجْهِيزُه، وتَكْفِينُه، فكان له نَفْىُ نَسَبِه، وإسقاطُ مُؤْنَتِه، كالحَىِّ، وكما لو كان للمَيِّتِ ولدٌ.

١٣٣٢ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَحِقَه الْوَلَدُ).

وجملةُ ذلك أنَّ الرجلَ إذا لَاعَنَ امرأتَه، ونَفَى ولَدَها، ثم أكْذَبَ نفسَه، لَحِقَه الولدُ إذا كان حيًّا، بغير خلافٍ بين أهلِ العلمِ. وإن كان مَيِّتًا، لَحِقه نَسَبُه أيضًا. فى قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ، سواءٌ كان له ولدٌ أو لم يكُنْ، وسَواءٌ خَلَّفَ مالًا أو لم يُخَلِّفْ؛ وذلك لأنَّ النَّسَبَ حَقٌّ للولدِ، فإذا أقَرَّ به، لَزِمَه، وسَواءٌ (١) تقدَّم إنكارُه له أو لم يكُنْ، ولأنَّ سَبَبَ نَفْيِه عنه نَفْيُه له، فإذا أكْذَبَ نفسَه. فقد زال سَبَبُ النَّفْى، وبَطَلَ، فوَجَبَ أَن يَلْحَقَه نَسَبُه بحُكْمِ النِّكاحِ الموُجِبِ لِلُحُوقِ نَسَبِه به.

فصل: والقَذْفُ على ثلاثةِ أضْرُبٍ؛ واجبٌ، وهو أَن يَرَى امرأتَه تَزْنِى فى طُهْرٍ لم يَطَأْها (٢) فيه، فإنه يَلْزَمُه اعْتِزالُها حتى تَنْقَضِىَ عِدّتُها، فإذا أتَتْ بوَلدٍ لسِتّةِ أشْهُرٍ من

الحواشي

(٢٦) فى أ: "وبه".(١) سقطت الواو من: ب.(٢) فى أ: "يجامعها".

السابقمجلد 11 · صفحة 156التالي
السابق11·156التالي