ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 162فصل

العربية (المصدر)

وإنَّما تُعْتَبَرُ الزَّوْجِيَّةُ فى الحالِ التى أضافَ الزِّنَى إليها فيه؛ لأنَّ الولدَ الذى (٦) تأتِى به يَلْحَقُه إذا (٧) لم يَنْفِه، فيحتاجُ إلى نَفْيِه، وهذه كانت زَوجةً فى تلك الحالِ، فمَلَكَ نَفْىَ ولدِها. واللَّه أعلم.

فصل: وإن اسْتَلْحَقَ الحملَ، فمَن قال: لا يَصِحُّ نَفْيُه. قال: لا يصحُّ اسْتِلْحاقُه. وهو المنْصوصُ عن أحمدَ. ومن أجازَ نَفْيَه، قال: (٨) يَصِحُّ اسْتِلْحاقُه. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه مَحْكومٌ بوُجُودِهْ، بدليل وُجُوبِ النفقةِ، ووَقْفِ الميراثِ، فصحَّ الإِقرارُ به كالمولودِ، وإذا اسْتَلْحَقَه لم يَمْلِكْ نفيَه بعدَ ذلك، كما لو اسْتَلْحَقَه بعد الوضعِ. ومَنْ قال: لا يَصِحُّ اسْتِلْحاقُه. قال: لو صَحَّ استلحاقُه لَلَزِمَه (٩) بِتَرْكِ نَفْيِه كالمولودِ، ولا يَلْزَمُه ذلك بالإِجماعِ. ولأنَّ للشَّبَهِ (١٠) أثَرًا فى الإِلْحاقِ، بدليلِ حديثِ المُلاعَنةِ، وذلك مُخْتَصٌّ بعدَ الوضعِ، فاخْتُصَّ صحةُ الإِلْحاقِ (١١) به. فعلى هذا، لو اسْتَلْحقَه ثم نَفاه بعدَ وَضْعِه، كان له ذلك، فأمَّا إن سَكَتَ عنه، فلم يَنْفِه، ولم يَسْتَلْحِقْه، لم يَلْزَمْه عندَ أحَدٍ عَلِمْنا قولَه؛ لأنَّ تَرْكَه يحْتَمِلُ أَن يكونَ لأنَّه لا يتحَقَّقُ وُجودَه إلَّا أَنَّ يُلَاعِنَها، فإنَّ أبا حنيفةَ ألْزَمَه الولدَ، على ما أسْلَفْناه.

فصل: وإذا ولَدتِ امرأتُه ولدًا، فسَكَتَ عن نَفْيِه، مع إمْكانِه، لَزِمَه نَسَبُه، ولم يكُنْ له نفيُه بعدَ ذلك. وبهذا قال الشافعىُّ، قال أبو بكرٍ: لا يتقَدَّرُ ذلك بثلاثٍ، بل هو على ما جَرَتْ به العادةُ، إن كان ليلًا فحتى يُصْبِحَ ويَنْتَشِرَ الناسُ، وإن كان جائِعًا أو ظَمْآنَ فحتى يأكُلَ أو يَشْرَبَ، أو ينامَ إن كان ناعِسًا، أو يَلْبَسَ ثِيابَه ويُسْرِجَ دابَّتَه

الحواشي

(٦) فى الأصل: "التى".(٧) فى م: "وإذا".(٨) فى أ، ب، م زيادة: "لا".(٩) فى م: "لزمه".(١٠) فى الأصل: "فى الشبه".(١١) فى أ، ب، م: "الاستلحاق".

السابقمجلد 11 · صفحة 162التالي
السابق11·162التالي